الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٨ - الفرق بين المخصص المتصل و المنفصل
...
الحقيقي و هو العموم على ما عرفت من تقريبه، و امّا اذا التزمنا بالمجازية فما استدل به النافي للحجية صحيح و لا مناص عنه.
قال بعض المدققين في تعليقه على الكتاب: انّ ما نُسب الى شيخ مشايخنا في غاية الضعف يشبه ان لا يكون من كلامه، و لكن المحقق النائيني (رحمه اللّه) وجه كلام الشيخ (قدّس سرّه) توجيهاً مفصلًا [١] يظهر منه الجواب عن إشكال المتن على التقريرات، و ظاهره لو كان مراد الشيخ (قدّس سرّه) كان الدليل أخصّ من مُدّعاه لأن جوابه يختص حينئذٍ بالعام الاستغراقي و لا يشمل المجموعي.
الّا ان يوجه كلام الشيخ (قدّس سرّه): بأن استعمال اللفظ الموضوع للكُلّي في الجزئي مع القرينة، و ان كان مجازياً و ان المجازات متعددة حسب تعدّد الاحتمالات، الا أن تعدّد المجازات هنا يختلف عن سائر المجازات المتعددة، فان في سائر الموارد تكون المجازات كُلّها متباينة بعضها مع بعض، و في محل الكلام ليست بمتباينة بل متداخلة فإن الأقل يكون داخلًا في الأكثر فيكون احتمال تمام الباقي شاملًا لجميع الاحتمالات، و لا يبعد ان يكون هذا الأمر سبباً لحصول الظهور للفظ الا انّ هذا بعيدٌ عن كلام التقريرات، فما ذكره الماتن (رحمه اللّه) في جواب الدليل هو أصح الأجوبة.
[١]- أجود التقريرات: ج ١ ص ٤٥٣.