الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٥ - الفرق بين المخصص المتصل و المنفصل
المقدار، و إنما المدار على الأقربية بحسب زيادة الانس الناشئة من كثرة الاستعمال، و في (١) تقريرات بحث شيخنا الاستاذ (قدّس سرّه) في مقام الجواب عن الاحتجاج ما هذا لفظه: و الأولى ان يجاب بعد تسليم مجازية الباقي، بأنّ دلالة العامّ على كُلّ فردٍ من أفراده غير منوطةٍ بدلالته على فردٍ آخر من أفراده و لو كانت دلالته مجازية، اذ هي بواسطة عدم شموله للأفراد المخصوصة،
مفقود في محلّ الكلام، فإن أقربية تمام الباقي للجميع ناشي عن المسامحة في تنزيل الفاقد منزلة الواجد لا عن كثرة الاستعمال و انس الذهن و هذا لا يوجب الظهور للفظ.
(١) هذا جوابٌ رابع لدليل النافي لحجيّة العامّ في الباقي منسوبٌ الى الشيخ (قدّس سرّه) على ما في تقريراته، و قد نقل في المتن نص عبارته: و هو مع تسليمه لمجازيّة العامّ المخصّص بنى الجواب على مقدمتين، احداهما: انّ دلالة العامّ على كلّ فردٍ من أفراده لم تكن مرتبطة بدلالته على الفرد الآخر، لأنّ المناط هو الانطباق و هو غير ارتباطي، و الثانية: ان المجاز على قسمين، لأنّه تارةً يكون المعنى المجازي مبايناً مع معناه الحقيقي تبايناً كُلّياً كما في الرجل الشجاع و الأسد، و اخرى لا يكون مبايناً كلياً مع المعنى الحقيقي بل يكونا على نحو الأقل و الأكثر. و الفرق بينهما: هو أنّه في الأول تحقق صرف اللفظ من المعنى الحقيقي الى المعنى الآخر المباين له كُلياً، و في الثاني تحقق صرفه عن بعض أفراد الموضوع له، و من المقدّمتين يُستنتج: انّ ظهور العامّ في العموم و ان سقط بعد ورود القرينة على عدم ارادته الا انّ العام باقٍ على حُجيّته في الباقي، لأنه كان حُجّة فيه في ضمن العموم و لا موجب لسقوطه عن الحجية بعد فرض وجود المقتضى و عدم المانع، فإن المانع قد صرف اللفظ عن بعض المدلول الاستعمالي