الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٤ - المتن
و لما فرغوا من الطعام، أتوا قرطاسا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) حتى يمهره و خرج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) خاتمه من يده، فسقط الخاتم إلى البئر. فلما رأوا هذا أولاد الذرخاء الزاهد تذكروا وصية جدهم.
فطلب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: يا علي! اخرج الخاتم من البئر، فأنت حلّال المشكلات. فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) عند البئر و قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و قرأ الفاتحة. فنبع ماء البئر و فار و علا، فرأوا أن الخاتم على وجه الماء. فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) الخاتم من الماء و قبّل و ردّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فإذا رأوا قوم الذرخاء هذه المعجزة من أمير المؤمنين (عليه السلام) تذكّروا وصية جدهم، و كانوا في هذا المقام و ينتظرون أن يطالب الصندوق حتى جاءوا به.
أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى قوم الذرخاء و قال: آتوني الأمانة التي ترك جدكم الأكبر عندكم و أوصى أن تسلّموه إلينا. فذهبوا و جاءوا بالصندوق و سلّموا إليه و قبّلوا الأرض للأدب و الإكرام. فرأى علي (عليه السلام) صندوق جميل من صنع الفولاد، و عليه قفل في غاية الاستحكام و ليس له مفتاح.
فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الصندوق و وضع عند أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال: افتح الصندوق و افتح هذه المعجزة و اكشفه. و رفع علي (عليه السلام) يده إلى الدعاء و قرأ شيئا و ضرب إصبعه بذلك القفل، فصوّت القفل و افتتح بقدرة اللّه تعالى و بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام). فنظر علي (عليه السلام) و رأى لوحا من الذهب، كتب فيه بفضة بيضاء بخط العبراني.
فرفع اللوح و أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و نظر فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ردّه إلى علي (عليه السلام) و قال: يا علي، أنت اقرأ هذا اللوح. فنظر علي (عليه السلام) إلى اللوح، فإذا كتب فيه بخط ذرخاء الزاهد و توقيعه في آخره:
أنه ظهر في آخر الزمان بعد ١٥٥٠ عام محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عمه و صهره و وصيه، و آمن به واحدا من ذريتي و هو دعاه إلى ضيافته، و أسقط خاتم محمد (صلّى اللّه عليه و آله) على البئر و أخرج وصيه منه. ثم طلب منكم الصندوق فأعطوه، و كلّكم