الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٦ - المتن
فرجعوا إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و قالوا: من أعطاكها؟ قال: أعطاني الذي أعطى موسى الألواح جبرئيل. فتشهّد الديان. ثم فتحوا الباب و خرجوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أسلم من أسلم منهم. فأقرّهم في بيوتهم و أخذ منهم أخماسهم.
فنزل: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١]، قال: و ما هو؟ قال: أعط فاطمة (عليها السلام) فدكا و هي من ميراثها من أمها خديجة و من أختها هند بنت أبي هالة. فحمل إليها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ما أخذ منه و أخبرها بالآية.
فقالت: لست أحدث فيها حدثا و أنت حيّ؛ أنت أولى بي من نفسي و مالي لك.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أكره أن يجعلوها عليك سبّة فيمنعوك إياها من بعدي. فقالت: أنفد فيها أمرك.
فجمع الناس إلى منزلها و أخبرهم أن هذا المال لفاطمة (عليها السلام) ففرّقه فيهم. و كان كل سنة كذلك و يأخذ منه قوتها. فلما دنا وفاته دفعه إليها.
المصادر:
١. المناقب لا بن شهرآشوب: ج ١ ص ١٤٢.
٢. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١١٧ ح ١١، عن المناقب.
٣. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٦١٩ ح ٢٢، عن المناقب.
٤. ناسخ التواريخ: مجلدات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ج ٢ ص ٢٠٤، بتغيير فيه.
٥١
المتن:
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى: «كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ» [٢]:
أي لحرب محمد (صلّى اللّه عليه و آله)؛ و في هذا دلالة و معجزة، لأنه أخبر فوافق خبره المخبر؛ فقد كانت اليهود أشد أهل الحجاز بأسا و أمنعهم دارا، حتى أن قريشا تعتضد بهم
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.
[٢]. سورة المائدة: الآية ٦٤.