الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥١٩ - المتن
١٧
المتن:
قال العلامة الأميني في إقطاع فدك لمروان:
عدّ ابن قتيبة في المعارف: ص ٨٤، و أبو الفداء في تاريخه: ج ١ ص ١٦٨، مما نقم الناس على عثمان قطعه فدك لمروان و هي صدقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال أبو الفداء: و أقطع مروان بن الحكم فدك و هي صدقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) التي طلبتها فاطمة (عليها السلام) ميراثا، فروى أبو بكر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نحن معاشر الأنبياء لا نورّث، ما تركناه صدقه. و لم تزل فدك في يد مروان و بنيه إلى أن تولّى عمر بن عبد العزيز، فانتزعها من أهله و ردّها صدقة.
و أخرج البيهقي في السنن الكبرى: ج ٦ ص ٣٠١، من طريق المغيرة حديثا في فدك و فيه: إنها أقطعها مروان لما مضى عمر لسبيله. فقال: قال الشيخ: إنما أقطع مروان فدكا في أيام عثمان بن عفان و كأنه تأوّل في ذلك ما روي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا أطعم اللّه نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده، و كان مستغنيا عنها بماله فجعلها لأقربائه و وصل بها رحمهم! و ذهب آخرون إلى أن المراد بذلك التولية، و قطع جريان الإرث فيه ثم تصرّف في مصالح المسلمين كما كان أبو بكر و عمر يفعلان.
و في العقد الفريد: ج ٢ ص ٢٦١، في عدّ ما نقم الناس على عثمان: أنه أقطع فدك مروان و هي صدقة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و افتتح إفريقية و أخذ خمسه فوهبه لمروان.
و قال ابن أبي الحديد في شرحه: ج ١ ص ٦٧: و أقطع عثمان مروان فدك، و قد كانت فاطمة (عليها السلام) طلبتها بعد وفاة أبيها تارة بالميراث و تارة بالنحلة، فدفعت عنها.
قال الأميني: أنا لا أعرف كنه هذا الإقطاع و حقيقة هذا العمل؛ فإن فدك إن كان فيء للمسلمين- كما ادعاه أبو بكر- فما وجه تخصيصه بمروان؟ و إن كان ميراثا لآل رسول اللّه (عليهم السلام)- كما احتجّت له الصديقة الطاهرة (عليها السلام) في خطبتها و احتجّ له أئمة الهدى من العترة الطاهرة (عليهم السلام) و في مقدمهم سيدهم أمير المؤمنين (عليه السلام)- فليس مروان منهم و لا كان للخليفة فيه رفع و وضع، و إن كان نحلة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبضعته الطاهرة فاطمة