الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨١ - المتن
عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: «يا علي، إن اللّه زوّجك فاطمة (عليها السلام) و جعل صداقها الأرض؛ فمن مشى عليها مبغضا لك مشى حراما».
و لا غرو في ذلك فإن اللّه مالك الأرض و السماوات و يهب ما يشاء لمن يشاء، جل جلاله و عمّ نواله، و قد جعل الأرض صداقا و مهرا للصديقة لتكون زوجة لعلي (عليه السلام)؛ و هو أبو تراب وحده و ليس للأرض أب غيره. لهذا فقد صدق الصادق الأمين (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه جعل الأرض صداقا لسيدة نساء العالمين (عليها السلام).
فإذا كانت الأرض كلها لها كيف لا تكون أراضي فدك لها، و هي نحلتها التي نحلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كيف تحرم حتى من شبر من الأرض؟
المصادر:
قدّيسة الإسلام: ص ٦٢.
١٥٢
المتن:
قال محمد بن محمد بن الحسن نصير الدين الطوسي في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي (عليه السلام):
... و منع (أبو بكر) فاطمة (عليها السلام) فدكا مع ادعاء النحلة لها، و شهد بذلك علي (عليه السلام) و أم أيمن، و صدّق الأزواج في ادّعاء الحجرة لهن، و لهذا ردّها عمر بن عبد العزيز.
و قال العلامة الحلي في شرحه: هذا دليل آخر على الطعن في أبي بكر و عدم صلاحيته للإمامة، و هو أنه أظهر التعصّب على أمير المؤمنين (عليه السلام) و على فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام)، لأنها ادعت فدكا و ذكرت أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نحلها إياها فلم يصدّقها في قولها، مع أنها معصومة و مع علمه بأنها من أهل الجنة و استشهدت عليا (عليه السلام) و أم أيمن، و صدّق أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في ادعاء أن الحجرة لهن و لم يجعل الحجرة صدقة.