الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٥ - المتن
٣٧
المتن:
قال الزبيدي في كلمة عري:
و في الحديث: كانت فدك لحقوق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، تعروه أي تغشاه و تنتابه، و أعرى القوم صاحبهم: تركوه في مكانه و ذهبوا عنه.
المصادر:
لسان العرب: ج ٩ ص ١٧٦.
٣٨
المتن:
قال هاشم معروف الحسني في بحث فدك:
لقد جاء في كتب السيرة و التاريخ: إنه لما تغلب المسلمون على يهود خيبر و استولوا على أموالهم و تمّ الاتفاق بينهم و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على أن تبقى الأرض في أيديهم، يعملون فيها بنصف الناتج و النصف الثاني للمسلمين، استولى الخوف على أهل فدك و ظنّوا أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سيغزوهم و أيقنوا أن لا طاقة لهم بمقابلته.
فأرسلوا إليه قبل أن يتّجه نحوهم أنهم على استعداد لأن يسلّموه الأرض و ما يملكونه على أن يحقن دماءهم، و عرضوا عليه أن يعملوا في الأرض بنصف الناتج و يلتزموا بما يفرضه عليهم كما اتفق مع يهود خيبر. فوافق على ذلك و صالحهم على نصف ناتج الأرض؛ فكانت خيبر ملكا للمسلمين لأنه استولى عليها بالحرب، و فدك للنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد وهبها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة الزهراء (عليها السلام) في حياته.
فكان يدفع لفاطمة (عليها السلام) من غلتها ما يكفيها و الباقي يصرفه في شئون المسلمين، كما أجمعت على ذلك المصادر الشيعية و بعض المصادر السنيّة. فقد جاء في الدر المنثور