الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٠١ - المتن
المصادر:
الاستغاثة للكوفي: ص ٣٥.
١٢٠
المتن:
قال علي بن أحمد الكوفي في ذكر بدع الأول:
... و رووا مشايخنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لأبي بكر حين لم يقبل شهادته: يا أبا بكر! أصدقني عما أسألك. قال: قل. قال: أخبرني لو أن رجلين احتكما إليك في شيء في يد أحدهما دون الآخر، أ كنت تخرجه من يده دون أن يثبت عندك ظلمه؟ قال: لا. قال:
فممن كنت تطلب البينة منهما أو على من كنت توجب اليمين منهما؟ قال: أطلب البينة من المدعي و أوجب اليمين على المنكر؛ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «البينة على المدعي و اليمين على المنكر».
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أ فتحكم فينا بغير ما تحكم به في غيرنا؟! قال: فكيف ذلك؟
قال: إن الذين يزعمون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ما تركناه فهو صدقة، و أنت ممن له في هذه الصدقة- إذا صحّت- نصيب، و أنت فلا تجيز شهادة الشريك لشريكه فيما يشاركه فيه، و تركة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بحكم الإسلام في أيدينا إلى أن تقوم البينة العادلة بأنها لغيرنا. فعلى من أدعى ذلك علينا إقامة البينة ممن لا نصيب له فيما يشهد به علينا و علينا اليمين فيما تنكره؛ فقد خالفت حكم اللّه تعالى و حكم رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) إذ قبلت شهادة الشريك في الصدقة و طالبتنا بإقامة البينة على ما ننكره مما أدعوه علينا. فهل هذا إلا ظلم و تحامل؟
ثم قال: يا أبا بكر، أ رأيت لو شهد عندك شهود من المسلمين المعدلين عندك على فاطمة (عليها السلام) بفاحشة، ما كنت صانعا؟ قال: كنت و اللّه أقيم عليها حدّ اللّه في ذلك. قال له: إذا كنت تخرج من دين اللّه و دين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: لم؟ قال: لأنك تكذّب اللّه و تصدّق المخلوقين، إذ قد شهد اللّه لفاطمة (عليها السلام) بالطهارة من الرجس في قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ