الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤٣ - المتن
٧. سرور المؤمنين عن الشكول، على ما في أحوال المعصومين (عليهم السلام).
٨. درر البحار: ج ٣ ص ١٢٢، عن الكشكول.
١٠٥
المتن:
عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
لما بويع أبو بكر و استقام له الأمر على جميع المهاجرين و الأنصار، بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) منها.
فجاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر فقالت: يا أبا بكر! لم تمنعني ميراثي من أبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخرجت وكيلي من فدك؟ و قد جعلها لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأمر اللّه تعالى.
فقال: هاتي على ذلك بشهود.
فجاءت بأم أيمن، فقالت: لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتج عليك بما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
أنشدك باللّه أ لست تعلم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة؟ فقال: بلى.
قالت: فأشهد أن اللّه عز و جل أوحى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [١]، فجعل فدك لفاطمة (عليها السلام) بأمر اللّه. و جاء علي (عليه السلام) فشهد بمثل ذلك. فكتب لها كتابا و دفعه إليها.
فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟ فقال: إن فاطمة ادعت في فدك و شهدت لها أم أيمن و علي فكتبته. فأخذ عمر الكتاب من فاطمة (عليها السلام) فمزّقه، فخرجت فاطمة (عليها السلام) تبكي.
فلما كان بعد ذلك، جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر- و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار- فقال: يا أبا بكر! لم منعت فاطمة (عليها السلام) ميراثها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد ملكته في
[١]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.