الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣٩ - المتن
الأول: منع عصمتها (عليها السلام)، و قد تقدمت الدلائل المثبتة لها.
الثاني: أنه لو سلّم عصمتها فليس للحاكم أن يحكم بمجرد دعواها و إن تيقّن صدقها.
و أجاب أصحابنا بالأدلة الدالة على أن الحاكم يحكم بعلمه، و أيضا اتفقت الخاصة و العامة على رواية قصة خزيمة بن ثابت و تسميته بذي الشهادتين، لما شهد للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) بدعواه، و لو كان المعصوم كغيره لما جاز للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) قبول شاهد واحد و الحكم لنفسه، بل كان يجب عليه الترافع إلى غيره.
و قد روى أصحابنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) خطّأ شريحا في طلب البينة منه و قال: إن إمام المسلمين يؤتمن من أمورهم على ما هو أعظم من ذلك. و أخذ ما ادعاه من درع طلحة بغير حكم شريح، و المخالفون حرّفوا هذا الخبر و جعلوه حجة لهم.
و اعتذروا بوجوه أخرى سخيفة، لا يخفى على عاقل- بعد ما أوردنا في تلك الفصول- ضعفها و وهنها؛ فلا نطيل الكلام بذكرها.
المصادر:
بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ٣٤٢.
١٠٤
المتن:
روى العلامة في كشكوله- المنسوب إليه- عن المفضل بن عمر، قال:
قال مولاي جعفر الصادق (عليه السلام): لما ولّى أبو بكر بن أبي قحافة قال له عمر: إن الناس عبيد هذه الدنيا لا يريدون غيرها، فامنع عن علي و أهل بيته (عليهم السلام) الخمس و الفيء و فدكا، فإن شيعته إذا علموا ذلك تركوا عليا (عليه السلام) و أقبلوا إليك، رغبة في الدنيا و إيثارا و محاباة عليها.
ففعل أبو بكر ذلك و صرف عنهم جميع ذلك.