الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٠ - المتن
و قد ارتكبنا منهم ما رأيت و غلبناه على ملك ابن عمه و لا حقّ لنا فيه و انتزعنا فدك من امرأته. فإذا صلّيت بالناس الغداة، فقم إلى جانبه و ليكن سيفك معك. فإذا صلّيت فاضرب عنقه.
فقال: صلّى خالد بن الوليد بجنبي متقلّد السيف. فقام أبو بكر في الصلاة، فجعل يؤامر نفسه و ندم و أسقط في يده حتى كادت الشمس أن تطلع، ثم قال قبل أن يسلّم:
لا تفعل يا خالد ما أمرتك، ثم سلّم. فقلت لخالد: ما ذلك؟ قال: قد كان أمرني إذا سلّم أضرب عنقك. قلت: أو كنت فاعلا؟! قال: إي و ربي إذا لفعلت.
المصادر:
١. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج ٢ ص ٣٠٤ ح ١٤.
٢. بحار الأنوار: ج ٣٠ ص ٣٠٤ ص ١٥٢، عن كتاب سليم.
٩١
المتن:
قال العلامة الأميني في بحث الإرث و آياته و فدك:
أ لم يكن (صلّى اللّه عليه و آله) على بصيرة مما يحدث بعده من الفتن الناشئة من عدم إيقاف أهله و ذويه على هذا الحكم المختصّ به (صلّى اللّه عليه و آله)، المخصّص لشرعة الإرث؟ حاشاه! و عنده علم المنايا و البلايا و القضايا و الفتن و الملاحم.
و هل ترى أن دعوى الصديق الأكبر أمير المؤمنين و حليلته الصديقة الكبرى (عليها السلام) على أبي بكر ما استولت عليه يده مما تركه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من ماله كانت بعد علم و تصديق منهما بتلك السنة المزعومة، صفحا منهما عنها لاقتناء حطام الدنيا؟ أو كانت عن جهل منهما بما جاء به أبو بكر؟ نحن نقدّس ساحتهما أخذا بالكتاب و السنة عن علم بسنة ثابتة و الصفح عنها، و عن جهل يربكهما في الميزان.