الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٠ - المتن
قالوا: قلتم: غضبت لذلك عليهما و دفنت ليلا لئلا يصلّيا عليها لتمنعهما غفران ذنبيهما، كيف نسبتم إلى علي (عليه السلام) ذلك و فيه منع الدعاء لها بالصلاة عليها و منع غفران ذنوب الصحابة بتركها، و هل يكون عليا (عليه السلام) إلا منّاعا للخير عنهم و عنها؟
قلنا: أما غضبها فقد صار من الأوليات لما جاء من الخائنين في الروايات، فقد أخرج في جامع الأصول و حكاه عن مسلم و البخاري عن عائشة مجيئها تلتمس أرضها و ميراثها، فردّها أبو بكر بلا نورّث، و هجرته حتى ماتت و دفنها علي (عليه السلام) ليلا و لم يؤذنه بها، و في بعض الطرق أنه عتب فقال: بذلك أمرتني، على أنه لا حجة في دفنها ليلا لدفن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن عمر و غيرهما ليلا.
و قد أسند عيسى بن مهران إلى ابن عباس أنها أوصت أن لا يعلمها بدفنها و لا يصلّيان عليها؛ رواه الواقدي و غيره، و هذا و نحوه دليل غضبها عليهما.
المصادر:
الصراط المستقيم للبياضي: ج ٢ ص ٢٩١.
٤٨
المتن:
قال الأميني في شواهد أن أبا بكر أرحم الأمة و النظر فيه و الجواب عنه:
... و هاهنا لا نناقش متن الرواية في الأوصاف التي حابت القوم بها، فلعل فيها ما هو مدعوم بالبرهنة.
فيشهد على كون أبي بكر أرحم الأمة إحراقه الفجاءة! و غضه الطرف عن وقيعة خالد بن الوليد في بني حنيفة و خزايته مع مالك بن نويرة و زوجته! و عدم اكتراثه لأمر الصديقة فاطمة (عليها السلام) في دعواها، و كانت له مندوحة عن مجابهتها باسترضاء المسلمين و استنزال كل منهم عن حصته من فدك؛ إن غاضينا القوم على الفتوى الباطلة و الرواية المكذوبة في انقطاع إرث النبوة خلافا لآيات المواريث المطلقة و إرث الأنبياء خاصة.