الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٨ - المتن
و ليس لنا أن نردّد مع ابن أبي الحديد كلمته هذه التي نقرأها معا: و لكن الأمر كما حكاه علي بن الفارقي- و كان من أعلام بغداد مدرّسا في مدرستها الغربية و هو أحد شيوخ ابن أبي الحديد المعتزلي- إذ سأله فقال له: أ كانت فاطمة (عليها السلام) صادقة في دعواها النحلة؟ قال: نعم. قال له ابن أبي الحديد: فلم لم يدفع لها أبو بكر فدكا و هي عنده صادقة؟
فتبسم ثم قال كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه و حرمته و قلة دعابته، قال: لو أعطاها اليوم فدكا بمجرد دعواها لجاءت إليه غدا و ادعت لزوجها الخلافة و زحزحته عن مقامه، و لم يكن يمكنه حينئذ الاعتذار بشيء لأنه يكون سجّل على نفسه بأنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان، من غير حاجة إلى بينة و لا شهود.
المصادر:
١. اعلموا أني فاطمة: ج ٩ ص ٢٥٨.
٢. شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد: ج ١٦ ص ٢٨٤، شطرا من ذيله.
٤٦
المتن:
قال النباطي البياضي في تكميل بحث فدك:
قال المرتضى: إن قيل: لو ورثت الأنبياء الأموال لتطرّق إلى أهلهم تمنّي موتهم و هو كفر، فنزّه اللّه أهل الأنبياء عن ذلك، قلنا: جعل متروكاتهم صدقة، فيه تمنّى جميع المسلمين موتهم، و لو لزم من الإرث تمني الموت لزم عقوق الوالدين و سري ذلك في الأولياء.
إن قيل: قد نهيت الأمم عن تمنّي موتهم، قلنا: و كذلك لحكم في أهلهم على أن اللّه أقدر الخلق على أنواع المعافي و لم يكن ذلك منه تعريضا لهذه القبائح، فيكف يكون