الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٧ - المتن
المصادر:
شرح الأخبار لأبي حنيفة النعمان: ج ٣ ص ٣٢ ح ٩٧٣.
٤٥
المتن:
قال الشيخ عبد الحميد المهاجر بعد ذكر عدة من أقوال العلماء في كتبهم في بحث فدك بأنها نحلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام):
فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي الصديقة الكبرى، و هي التي شهد اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) و المؤمنون بصدقها و عصمتها، و بالتالي ففاطمة (عليها السلام) تقول: أيها الناس! اعلموا أني فاطمة، أقول حقا عودا و بدا و لا أقول ما أقول غلطا و لا أفعل ما أفعل شططا.
و من هنا، فإنه ليس في إمكان أحد من العالمين أن يكذّب فاطمة (عليها السلام)، لأن مجرد تكذيب الزهراء (عليها السلام) يكفي لإخراج الإنسان من الإيمان و إبعاده عن الإسلام. هذا بالإضافة إلى نزول اللعنة و العذاب على من كذّب فاطمة (عليها السلام)، لأنها معصومة و اللّه يشهد لها بالصدق و الإخلاص و الوفاء و النصيحة، و هي الصادقة المصدّقة، بل هي الصديقة الكبرى و على معرفتها تدور الدوائر.
و هذا شيء ثابت و حقيقة راسخة لا يختلف فيها أحد، غير أننا نرد مع المعلم الذي دار الحديث بينه و بين ابن أبي الحديد في هذا المسعى و في هذا المضمار؛ فتؤكّد أن أبا بكر كان يدفع فاطمة (عليها السلام) حتى لا تفتح باب الخلافة و المطالبة بالإمامة .... و لذلك نجد أن الزهراء (عليها السلام) كانت قد ذكرت موضوع الإمامة و الدفاع عنها في خطبتها الثانية أكثر من الأولى، لأنها في الأولى اكتفت بذكر الإمامة و أنها لتنظيم المجتمع و حفظ الناس من التفرقة و النزاع، ثم ذكرت مواصفات الإمام علي (عليه السلام) و بلاءه في الدفاع عن الإسلام، إذ أبلى بلاء حسنا ....