الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١١ - المتن
المصادر:
١. تفسير الصافي: ج ٣ ص ١٨٧ ح ٢٦، عن الكافي.
٢. الكافي، على ما في الصافي.
٦
المتن:
عن الريان بن الصلت، قال:
حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان، فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا». [١] فقالت العلماء: أراد اللّه عز و جل بذلك الأمة كلها. فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا (عليه السلام): لا أقول كما قالوا، و لكني أقول: أراد اللّه عز و جل بذلك العترة الطاهرة.
و الحديث طويل، إلى أن قال:
قالت العلماء: فأخبرنا هل فسّر اللّه عز و جل الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام):
فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنا عشر موطنا و موضعا؛ فأول ذلك قوله عز و جل: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» [٢] ...
... و الآية الخامسة قول اللّه عز و جل: «وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» [٣]، خصوصية خصّهم اللّه العزيز الجبار بها و اصطفاهم على الأمة. فلما نزلت هذه الآية على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:
ادعوا لي فاطمة، فدعيت له فقال: يا فاطمة. قالت: لبيك يا رسول اللّه. فقال: هذه فدك مما هي لم يوجف عليه بالخيل و لا ركاب و هي لي خاصة دون المسلمين، و قد جعلتها لك لما أمرني اللّه تعالى؛ فخذيها لك و لولدك ...
[١]. سورة فاطر: الآية ٣٢.
[٢]. سورة الشعراء: الآية ٢١٤.
[٣]. سورة الإسراء: الآية ٢٦.