الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٦ - المصادر
و لم يعرف المسلمون و لم يطؤوها، و لكن اللّه أفاءها على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله). و طوّف به جبرئيل في دورها و حيطانها و غلق الباب و رفع المفاتيح إليه، فجعلها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غلاف سيفه و هو معلّق بالرجل.
ثم ركب و طويت له الأرض كطيّ الثوب، ثم أتاهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هم على مجالسهم و لم يتفرّقوا و لم يبرحوا؛ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد انتهيت إلى فدك و إني قد أفاءها اللّه عليّ. فغمّز المنافقون بعضهم بعضا، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هذا مفاتيح فدك، ثم أخرج من غلاف سيفه.
ثم ركب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ركب معه الناس. فلما دخل المدينة، دخل على فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنية! إن اللّه قد أفاء على أبيك بفدك و اختصّه بها، فهي له خاصة دون المسلمين، أفعل بها ما أشاء، و إنه قد كان لأمك خديجة على أبيك مهر و إن أباك قد جعلها لك بذلك و إني نحلتكها لك و لولدك بعدك.
قال: فدعا بأديم و دعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: اكتب لفاطمة (عليها السلام) نحلة من رسول اللّه. فشهد على ذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام) و مولى الرسول و أم أيمن. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن أم أيمن امرأة من أهل الجنة».
و جاء أهل فدك إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقاطعهم على أربعة و عشرون ألف دينار في كل سنة.
هذا في رواية الشيخ عبد اللّه بن حماد الأنصاري، و في رواية غير الشيخ سبعين ألف دينار كان دخل فدك.
المصادر:
١. الدمعة الساكبة: ج ١ ص ١٥٢، عن الخرائج.
٢. الخرائج: ص ١٨٥، على ما في البحار.
٣. نور الأنوار: ص ٢١٩، عن الخرائج.
٤. بحار الأنوار: ج ١٧ ص ٣٧٨ ح ٤٦، عن الخرائج.
٥. بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ١١٤ ح ١٠، عن الخرائج.