الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٠٥ - المتن
١
المتن:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام):
أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج في غزاة، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق. فبينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يطعم الناس معه، إذ أتاه جبرئيل فقال: يا محمد! قم فاركب، فقام النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فركب و جبرئيل معه. فطويت له الأرض كطيّ الثوب حتى انتهى إلى فدك.
فلما سمع أهل فدك وقع الخيل، ظنّوا أن عدوهم قد جاءهم. فغلقوا أبواب المدينة و دفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت لهم خارج من المدينة، فلحقوا برءوس الجبال. فأتى جبرئيل العجوز حتى أخذ المفاتيح، ثم فتح أبواب المدينة و دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيوتها و فرائها. فقال جبرئيل: يا محمد، هذا ما خصّك اللّه به و أعطاكه دون الناس، و هو قوله تعالى: «ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى» [١]، و ذلك قوله: «فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ» [٢]؛
[١]. سورة الحشر: الآية ٦.
[٢]. سورة الحشر: الآية ٦.