الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٤٤ - فى انقسام اللفظ الى الحقيقة و المجاز و المشترك و غيرها
ثمرة النقل و هى حمل اللّفظ على المعنى من دون التّعطيل موجودة و انا الثالث فهو مقام الشّك المعبّر عنه بتعارض العرف و اللّغة اختلفوا فيه على اقوال ثلثه احدها اكمل على اللّغوى و ثانيها
اكمل على العرفى و ثالثها التوقّف و فى هذا القسم على القول الثالث لا يحصل الثمرة و امّا على القولين الاوّلين فتحصل كالقسمين الاوّلين فظهر ان عدم الاثمار فى صورة الجهل بالتاريخ على القول بالتوقّف فقط قوله و هذا كلّه اى جميع ما فى ذيل قوله ان اللفظ و المعنى امّا ان يتّحد الى هنا قوله انّما هو بملاحظة متعلّقاتها اعلم انّ المراد بمتعلّقات الافعال موادّها و مصادرها لتعلق هيأتها بها و ليس المقصود من متعلّقات الحروف مدخولاتها كما زعمه بعضهم بل المراد منها هى المعانى الكلّية الاسميّة الملحوظة حين الوضع التى تعبّر بها عن معانى الحروف عند تفسيرها مثل قولنا من للتبيين و فى للظرفيّة و اللام للانتفاع فهذه ليست معانى الحروف و انما هى متعلّقات لمعانيها يعنى اذا افادت هذه الحروف معانى رجعت الى هذه المعانى بنوع استلزام فينحصر الحقيقة و المجاز فى الحرف بملاحظة هذا المعنى الاسمى الكلّى الملحوظ حين الوضع فلم يوجد كون الحرف حقيقة او مجازا بدون ملاحظة المعنى المذكور فالحصر المستفاد من كلمة انما فى عبارة المصنّف بالنّسبة الى الحرف فى موقعه و امّا بالنّسبة الى الفعل فبالقياس الى جهته المادّة ايضا فى موقعه اذ لا يوجد الحقيقة و المجاز فيه فى جهة المادة الّا بملاحظتها و لا يضرّ بهذا الحصر وجود الحقيقة و المجاز الأصليّين فى الفعل بالنّسبة الى الهيئة كما سيذكره المص فعلى هذا لا يرد عليه ما اورده و بعض الاساتيد ره من انّ انّما فى عبارة المصنّف لا تقييد الحصر قوله فى نطقت الحال حيث يطلق المجاز على نطق تبعا لمصدره و هو المنطق بيانه على ما بيّنه علماء البيان ان الدلالة شبهت بالنطق فى ايضاح المعنى و ايصاله الى ذهن السّامع فاستعير لها لفظ النطق ثم اشتقّ منه الفعل فيكون الاستعارة و المجاز فى المادة اعنى المصدر اصليّة و فى الهيئة اعنى الفعل تبعية من باب وصف الشيء بوصف متعلّقه قوله لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً اوّله فالتقطه آل فرعون الضمير فى فالتقطه راجع الى الموسى (عليه السّلام) الشاهد فى اللّام فى ليكون حيث وصفت بالمجاز تبعا لمتعلّقها بيانه كما فى البيان ايضا انه شبّه ترتب العداوة و الحزن على الالتقاط بترتب العلّة الغائيّة على مقدّماتها و الجامع هو الحصول بعد طلب النفع ثم استعمل فى المشبّه اللّام الموضوعة للدّلالة على ترتب العلّة الغائيّة الذى و هو المشبّه به فجرت الاستعارة اوّلا فى العليّة و الغرضيّة المطلقة التى هى معنى اسميّ ثم بتبعيّتها تجرى فى اللّام و يمكن ان يلاحظ التشبيه فى مدخول اللّام اعنى كونه عدوّا لهم فيكون استعارة بالكناية لان العداوة و الحزن شبّهتا بالمحبّة و التبنّى فى ترتبهما بحسب الخارج على الفعل الالتقاط و لم يصرّح لغير المشبه و دلّ عليه بذكر لام الغاية التى هى من خواصّ المشبّه به كما فى انشبّت المنيّة اظفارها فلا يكون ح من الاستعارة التّبعية فى شيء