الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٨ - القول فى الواجب الموسع
[القول فى الواجب الموسع]
الموسّع موجود و المانع منه مفقود قوله فى تفسيره و جوابه وجوها اى ذكروا فى تفسير القول المذكور و جوابه وجوها منها ان المراد من اختصاص الوجوب لا بآخر اختصاص كونه ظرفا للوجوب او كاشفا عن سبق الوجوب فانّ المكلّف ان بقى اليه و هو على صفة التكليف فح ان لم يكن آتيا بالفعل قبله كان ظرفا للوجوب و الاركان كاشفا [١] و اجيب بان قضيّة الظرفيّة و الكاشفيّة عدم اختصاص الوجوب بالاوّل و لا بالآخر ضرورة انه على التقدير المذكور يكون واجبا مطلقا فيؤول معنى عدم الظرفيّة و عدم الكاشفيّة على تقدير عدم البقاء الى كون ادراك آخر الوقت على صفات التكليف شرطا للوجوب و ان اريد اختصاصه بالآخر غير هذا المعنى كان ذلك معنى آخر غير ما ذكر فى التوجيه و منها انه انما يقول باختصاص الوجوب بالآخر اذا ابقى اليه و هو على صفات المكلّفين و لم يكن اداء الفعل فى غيره لا مطلقا و اجيب بانّ مرجعه عدم اختصاص الوجوب بالآخر فى حقّ من ادركه و هو على صفات التّكليف و لكنّه اذا اتى بالفعل فى الاول او فى غيره ما عدى الآخر فامّا ان يكون لتوسعه الوقت فى حقّه فيكون كرّا على ما فرّ منه او تخصيص الوجوب بالجزء من الوقت الّذى وقع فيه الفعل و هو ان لم يكن هو الاوّل او الأخر يكون قولا آخر فى المسألة غير ما هو المعروف و منها ان كون ما وقع فى غير الآخر واجبا من باب التجوّز لقيامه مقام الواجب من جهة كونه مسقطا له و الّا فالواجب فى الحقيقة فى الأخر و اجيب بانّ هذا التجوّز ممّا لا ينكره ارباب القول السّابق اعنى بعض الحنفيّة فيكون الاختلاف ح بينهما لفظيّا و قد ذكروا وجوها و اجوبة أخر لا طائل فى ذكرها قوله لعدم الدّليل لانّه دليل على العدم فيما كثر ابتلاء النّاس فيه كما فى المقام قوله و امّا ساير الادلّة اى ادلّة الّتى اقامها الموافقون للمصنّف فى المدّعى قوله فمدخولة اى معيوبة لانّ الدّخل فى اللغة بمعنى العيب قوله مثل انه اه هذا هو الدّليل الاوّل من ادلّتهم ملخّصه انّ البدل لا بدّ ان يكون مساويا للمبدل منه فى العدد و العزم ليس مساويا للفعل فيه اذ هو متعدّد و الفعل واحد فلا يكون بدلا منه و جوابه ان الفعل ايضا متعدّد لأن المراد منه الايقاعات فيكون كلّ؟؟؟ عزم عزم بدلا عن كلّ ايقاع إيقاع قوله و من لزوم تساويهما فى الحكم هذا هو الدّليل الثانى من ادلّتهم توضيحه انه لا بدّ ان يكون البدل مساويا للمبدل منه فى الحكم ايضا و العزم ليس مساويا للفعل لانّ الاتيان باصل الفعل مسقط للتّكليف راسا بخلاف العزم و جوابه انّا اذا قلنا ان المراد من الفعل هو الإيقاعات يكون كلّ عزم مسقطا للتكليف بالايقاع الذى هو يدل له فيكون العزم الاوّل مسقطا للتّكليف لايقاع الاوّل و الثانى بالثانى و الثالث بالثالث و هكذا الى ان يتضيّق الوقت فتعيّن الفعل فقط ح فيكون البدل مساويا للمبدل منه فى الحكم ايضا و هو اسقاط التكليف به و قد اشار الى هذا الجواب و جواب الدّليل السّابق بقوله و فيهما معا ان المبدل منه هو الإيقاعات اه قوله و مثل دعوى القطع هذا هو الدّليل الثالث من ادلّتهم تقريره ان يقال لو كان بين الفعل و العزم بدليّة فلا بدّ فى وقت
[١] عن سبق الوجوب و ان لم يبق اليه على صفة التكليف لم يكن ظرفا و لا كاشفا