الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢٠ - القول فى الواجب الموسع
مع ما قبل وقته اذ قبل دخول الوقت كما يجوز ترك الفعل بلا بدل فكك بعد دخوله و اللّازم باطل لكونه مستلزما لخروج الواجب عن الوجوب و الملزوم مثله قوله و بانه قد ثبت فيه اى فى العزم مع الفعل هذا رابع الوجوه من ادلّتهم توضيحه ان كلّ واحد من الفعل و العزم ككلّ واحد من افراد خصال الكفّارة فكما ان كلّ واحد منها واجب على البدليّة فكذا كلّ واحد من الفعل و العزم فيثبت ح وجوب العزم ايضا و هو المطلوب بيان المشابهة هو انه كما يحصل الامتثال باتيان احد افراد الخصال و يسقط الباقى و بترك جميعها يحصل العصيان فكذلك ما نحن فيه قوله و فيه انّ سقوط لكلّ اه ملخّص الجواب منع المشابهة اذ الاتيان بكلّ واحد من افراد الخصال على سبيل الوجوب و ليس كذلك فى الفعل و العزم اذ الاتيان بالعزم على سبيل الرّخصة و هى لا يستلزم الوجوب فافهم قوله بمجرّده اى مع قطع نظر عن ملاحظة حصول العصيان بتركه قوله لا يستلزم الوجوب اى الوجوب التخييري اذ فى كلّ واحد من المباحات مثل ذلك موجود قوله ان اريد مجرّد الرّخصة اه الاولى ترك هذه العبارة لاغناء قوله بمجرّده عنها قوله اوّل الكلام خبر لأنّ فى قوله مع ان كون الرّخصة قوله مع تسليم وجوب العزم حاصله ان مدّعى الخصم مركّب من امرين احدهما وجوب العزم و الأخر كونه بدلا عن الفعل و انّا لو سلّمنا الجزء الاوّل لا نسلّم الجزء الثانى قوله حين استشعرها كل اى اجمالا او تفضيلا قوله و لكن لما كان بيان الوجه اشتباه الخصم حاصله ان وجوب العزم قبل الاتيان بالفعل و عدم وجوبه بعده كان سبب توهّم الخصم فى القول بان العزم واجب تخييرىّ سقط باتيان الفعل قوله بعد وقوعه اى وقوع الفعل قوله انه كان اى العزم كان قوله فى اصل وجوبه ايضا اى فى اصل وجوب الغرم على جميع الواجبات كما انه قد يتامّل فى اصل وجوب العزم على الفعل الخاصّ بعد دخول وقته قوله و لا تلازم بينهما اى بين عدم العزم على الترك و العزم على الفعل قوله لثبوت الواسطة و هو وقت خلوّ ذهن المكلّف عن العزمين قوله يؤيّده ما قيل اى يؤيّد عدم وجوب العزم قوله فيلزم انضمام بدل آخر يعنى لو كان العزم واجبا و اراد تركه فى بعض الاحيان فلا بدّ ان ينضمّ اليه بدل حتى لا يلزم ترك الواجب بلا بدل قوله مثلا العزم على صوم رمضان تفصيله ان العزم على عدم صوم رمضان على وجه التخيير بينه و بين و بين نفس الصّوم واجب عند القائل بوجوب العزم فاذا لم يعزم على صوم رمضان فلا بدّ ان يسافر بدلا من العزم حتى يجوز له تركه قوله و لم يقل به احد يعنى لم يقل به احد بوجوب اختيار السّفر المباح على انه احد فردى الواجب التخييرى و هذا دليل على عدم وجوب العزم على الفعل قوله
امّا محدوده اى معيّن من حيث الآخر اذ اوّل الوقت فى كلا القسمين معيّن قوله كالحجّ لعلّه اراد من التّوسعة فى الوقت اعمّ من التّوسعة فى زمان الرّخصة و التّوسعة فى زمان الصّحة و الحجّ من قبيل الثاني و لا يصحّ ان يريد منها القسم الاوّل فقط اذ لو اراد ذلك لا بدّ ان لا يذكر الحجّ فى المقال