الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢١٩ - القول فى الواجب الموسع
الإتيان بالفعل فى اوّل الوقت مثلا ان يقصد بدليّة عن العزم كما يقصد فى العكس و لازمه ان لا يحصل الامتثال مع عدم القصد مع انه يحصل الامتثال قطعا و لو لم يقصد البدليّة بل اعتبر الفعل بالاستقلال قوله و قد يجاب ايضا نسب هذا الجواب الى الفاضل الجواد ره توضيحه انّا لا نريد من البدليّة الملحوظ فى المقام البدليّة المخيّرة التى يكون البدل و المبدل منه فيها فى مرتبة واحدة بحيث لا يجوز فيها قصد استقلال احدهما بدون قصد البدليّة عن الأخر بل المراد منها هنا البدليّة المرتبة الّتى يكون الثانى بدلا من الاوّل دون العكس يعنى ان الثانى يكون تابعا سبّبا عن ترك مبدله بحيث لو لم يترك المبدل منه لم يجز الإتيان بالبدل كما فى صورة الوضوء و التيمّم فح لا يضرّ قصد الاستقلال فى المبدل منه و عدم قصد البدليّة عنه الفرق بين هذا الجواب و الذى اجاب به المصنف هو انّ المجيب قد اعتقد بلزوم قصد الفعل من جهة البدليّة فى البدليّة المخيّرة و منعه فى البدليّة المرتبة و لكن المصنّف منعه فى مطلق البدليّة قوله فاطلاق البدل عليه اصطلاح يعنى ان الفعل ليس بدلا لغة و لا شرعا من العزم حتّى يقصد البدليّة فى وقت الاتيان به بل اطلاق البدل عليه بحسب اصطلاح العلماء رضوان اللّه و فيه ان لفظ البدل اعمّ لغة من البدليّة المخيّرة و المرتبة لو لم نقل بانّه فى الثانى اظهر فتخصيصه بالاصطلاح محكم فتامّل قوله و احتجّوا اى القائلون بوجوب بدليّة العزم عن الفعل استدلّوا بوجوه قوله بانّه لو جاز الترك اه هذا اوّل الوجوه من ادلّتهم تقريره ان يقال انه لو لم يكن العزم بدلا عن الفعل الواجب لجاز ترك الواجب بلا بدل فلو جاز تركه بلا بدل للزم ان لا يكون بين الواجب و المندوب فرقا و اللّازم باطل و الملزوم مثله قوله و فيه انه لا كلام حاصل الجواب انه لا يلزم من نفى بدليّة العزم جواز الترك بلا بدل لانّك ان فرضت الكلام فى آخر ازمنة الامكان فهو خارج من المتنازع فيه اذ الكلام فى الواجب الموسّع و الكلّ قائل على انّ آخر الازمنة مضيّق و ان فرضت الكلام فى اوّل الازمنة او ثانيها او ثالثها و هكذا فلا نسلّم جواز الترك بلا بدل اذ الفعل و الايقاع فى كلّ مرتبة لاحقة بدل عن مرتبة سابقة فلا نحتاج الى بدليّة العزم قوله فبلزوم خلوّ الترك هذا ثانى الوجوه من ادلّتهم بيانه انه لو لم يكن العزم بدلا عن الفعل للزم ان يكون تارك الواجب بلا بدل غير آثم اذا اخّر الفعل عن اوّل الوقت ثم مات فجاءتا و اللّازم باطل لانّ الواجب ما يعاقب على تركه بلا بدل و الملزوم مثله و الفرق بين هذا الوجه و الوجه السّابق ان اللازم الباطل فى السّابق هو جواز ترك الواجب بلا بدل و فى هنا ثبوت تركه كذلك قوله فى الجملة اى لا مطلقا حتّى مع الرّخصة فى الترك للتوسعة قوله و يصدق عليه اى على الواجب الموسّع قوله لا يخرجه عن الوجوب و ان لم يكن اثما من جهة عدم التقصير و جواز التّأخير قوله و بانه لولاه لزم تساويه فى الوقت و قبله الواو فى و قبله بمعنى مع هذا ثالث الوجوه من ادلّتهم تقريره ان يقال انه لو لم يكن العزم بدلا عن الفعل لزم ان يكون الوقت الواجب مساويا