الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧٦ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
قوله ففيما لم يثبت فلا اشكال يعنى فى عبادة لم يثبت فيها الكراهة فلا يرد اجتماع الامر و النهى اذ المقصود عدم الكراهة باسقاط النّهى و ابقاء الامر فتكون عبادة خالصة قوله الثالث اى من الوجوه الّتى ذكرها جوابا عن النقض المذكور آنفا قوله و رجحانها ذاتيّة و المرجوحيّة اضافيّة المراد بالرّجحان الذاتى هو رجحان فعل العبادة بماهيّتها بالنّظر الى قولها و المراد بالمرجوحيّة الاضافيّة مرجوحيّتها بواسطة المنقصة الحاصلة من الخصوصيّة بالإضافة الى ساير افراد الماهيّة الخالية عن هذه المنقصة فالصّلاة فى الحمام راجحة بالقياس الى ذاتها و مرجوحة بالاضافة الى الصّلاة المسجديّة فهذه المرجوحيّة لا ينافى الرّجحان المذكور بل نظير الصّفات الاضافيّة التى لا مانع من اتّصاف شيء واحد بها بالاعتبارين كالفوقيّة و التحتيّة مثلا يق السّقف فوق بالنّسبة الى الارض و تحت بالنّسبة الى السّماء و كالكثرة و القلّة يق التسعة اكثر بالقياس الى الثمانية و اقلّ بالنّظر الى العشرة و مرجع هذا الجواب الى صرف النّواهى التنزيهيّة عمّا هى ظاهرة فيه اعنى المرجوحيّة الذّاتيّة الى المرجوحيّة الاضافيّة اعنى المرجوحيّة الملاحظة بالنّسبة الى ساير الافراد لا بالنّسبة الى تركها و بهذا يتّضح الفرق بين هذا الجواب و الجواب الاوّل لانّ النّهى توجّه فى الجواب الاوّل الى خارج العبادة و فى هذا الجواب توجّه الى نفس العبادة و اريد منه المرجوحيّة الاضافيّة و بما ذكرنا يمتاز هذا الجواب عن الجواب الثانى ايضا لانه على ما ذكرنا مبنىّ على كونه النّهى ارشاديّا معرّى عن طلب التّرك بخلاف هذا الجواب لانّه مبنىّ على ارادة طلب الترك من النّهى بالنّسبة الى ساير الأفراد الرّاجحة فعلى هذا الإيراد ما قيل لا يظهر الفرق هذا بين الجواب و الجواب الثانى فانّ اقليّة الثواب اوجبت مرجوحيّة العبادة بالنّسبة الى غيرها فهما متلازمان انتهى قوله على القول الأخر الى القول بانّ غسل الجنابة مستحبّ لنفسه و واجب لغيره و هذا القول هو المشهور قوله و ان كان مع حصول منقصة فى ذاتها الظاهر انّ المجيب لا يرضى و المصنّف انما ذكر هذا لاستيفاء جميع المحتملات قوله فيعود المحذور من اجتماع الامر و النّهى فى واحد شخصىّ قوله و ح نقول ان ذلك الغير ربما يكون اى حين اذ لم يكن مراد المجيب من المرجوحيّة المنقصة الذاتيّة بل كان المراد منها هو كون الغير افضل فربّما يكون ذلك الغير تساوى فى الثواب مع اصل الطّبيعة كالصّلاة فى البيت حيث يساوى ثوابها مع ثواب اصل طبيعة الصّلاة فح اذا كانت الصّلاة فى الحمّام مرجوحة بالنّسبة الى الصّلاة فى البيت كانت مرجوحة بالنسبة الى ثواب اصل طبيعة الصّلاة فيحصل لها منقصة ذاتيّة فيعود المحذور قوله لانّ ذلك خلاف اصل المجيب جواب لقوله لا يقال حاصله انّ المرجوحيّة فى صلاة الحمّام مثلا للفرد من حيث؟؟؟ بالنسبة الى الصّلاة و القول بان الطّبيعة الموجودة فيه راجحة و ان كان فى خصوصيّة الفرد مرجوحة خروج عن مقتضى مذهب المجيب من عدم اعتبار تعدّد الجهة و رجوع الى مختار المصنّف ره قوله ثم ان هذا الكلام لا يتمّ اه يعنى الجواب الثالث من كون المرجوحيّة اضافيّة كما لا يجرى فى الصّورة السّابقة من ملاحظة الصّلاة فى الحمّام بالقياس الى