الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٨٧ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
دليلان اى الامر و النّهى فيما لا يمكن الانفكاك عن الطّرفين قوله و لا موجب للجمع و المقيّد اعلم انّ الجمع على؟؟؟ احدهما هو الاعمال بالامر و النهى كليهما من دون تقييد و تخصيص لاحدهما هذا هو المراد بقوله يجب اعمالهما و الأخر هو الاعمال بهما على سبيل التقييد و التّخصيص بان يجعل الامر مخصّصا للنهى او العكس و هذا هو المراد من هذه العبارة حاصلة انه لا ترجيح لكون الامر مخصّصا لعموم النّهى و لا لكون النّهى مخصصا لعموم الامر بل هما سيّان لانّ المرجّح امّا يكون هو العرف مثل صلّ و لا تصلّ فى الدّار الغصبى فيحكم العرف ح بكون النهى مخصّصا لعموم الامر او يكون المرجّح هو العقل كما لو دخل دار الغير سهوا فانه و ان ورد ح امر و نهى و هما اخرج و لا تعصب و لكن يحكم العقل بكون الامر مخصّصا لعموم النّهى من جهة لزوم التكليف بما لا يطاق مع عدم كون المكلّف هو السّبب قوله لا يقال ان الخروج محصّل الايراد هو ان فيما نحن فيه ايضا موجبا للجمع و التقييد و هو فهم العرف لان النسبة بين المامور به و هو الخروج و المنهىّ عنه و هو الغصب عموم و خصوص مط و لكن بعكس نحو صلّ و لا تصلّ فى الدّار المغصوبة اذ فى هذا المثال النّهى عنه اخصّ مطلقا من المامور به و فيما نحن فيه المامور به اخصّ مط اذ كلّما تحقّق الخروج عن الدّار الغصبى مثلا تحقّق معه الغصب و لا عكس اذ يتحقّق الغصب بدون الخروج كما اذا قعد فيها و لم يخرج منها فاذا ثبت اخصيّة المامور به عن المنهىّ عنه فيكون الامر مخصّصا لعموم النّهى بحكم العرف فيثبت القول الاوّل من الاقوال الثلاثة قوله لانّا نقول محصّل الجواب هو ان المامور به ليس هو الخروج من حيث هو بل هو التخلّص عن الغصب مط كانه قال تخلّص عن الدّار الغصبى فلا تعصب فيكون النّسبة بينهما ح عموما من وجه اذ قد يتحقّق التخلّص بدون الغصب كما اذا اشترى الدار او يحمله غيره على ظهره و يخرجه قهرا و قد يتحقّق الغصب بدون التخلّص كما اذا قعد و لم يخرج عنها و قد يتحقّق التخلّص مع الغصب كما اذا خرج عن الدّار بنفسه بدون الابتياع و نحوه قوله فان الظاهر اه جواب عن شوال مقدّر و هو ان انحصار العام فى الفرد يفيد الخصوص محصّل الجواب هو ان الانحصار المذكور لا يوجب اخصيّته كما انّ انحصار الكلّى فى الفرد بدليل خارجىّ كواجب الوجود لا يوجب كون الكلّى جزئيّا حقيقيّا و العبرة فى باب التّعارض هو ظاهر عنوان المعارض و نفس مفهومه مع قطع النّظر عن انحصاره فى الفرد ام لا قوله فلو فرض جواب عن سؤال مقدّر و هو ان ما ذكرت فى الجواب مبنىّ على كون المراد من الامر فى المقام هو خاصّ و امّا اذا ورد امر بالخروج بخصوصه فما تقول فى الجواب حاصل الجواب انّ الامر بالخروج لعلّه من جهة كونه غالب افراد التخلّص عن الغصب لا من حيث الخصوصيّة و ثانيا على فرض تسليم الخصوصيّة يمكن فرض اعميّة الخروج عن الغصب بان يحمله غيره على ظهره و يخرجه قهرا و كان البيت الذى دخله غضبا غرفة لغيره و كان تحتها ملكا لنفسه و كان تحت رجليه دريجة يمكن اطراح نفسها منها الى بيته و لعلّ الى هذا اشار بقوله و نحو ذلك ففى كلا الفرضين يمكن التخلّص عن الغصب على سبيل الخروج من دون بارتكابه بالغصب قوله بدليل يدّل عليه و هو امتناع التّكليف بما لا يطاق قوله فالقطع ينفى