الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٥٩ - القول فى النواهى
العلم و المتواتر منه مفقود و الجواب منع اشتراط العلم اوّلا و منع الانحصار ثانيا قوله و ربّما يستدلّ على المشهور بقوله تعالى و ما نهيكم عنه فانتهوا المستدلّ هو صاحب المعالم و غيره من جهة دلالة الآية الشريفة على وجوب الانتهاء على كلّ ما يصدق عليه النّهى محصّل الاستدلال هو انّ صيغة لا تفعل نهى و كلّ نهى يفيد التحريم بحكم الآية فينتج انّ صيغة لا تفعل تفيد التحريم و الاولى ان يقول للمشهور بدل على المشهور لانّ هذا الاستدلال على انتفاعهم لا على ضررهم و لعلّه ره اشار بهذا الى ان هذا الاستدلال لمّا لم يكن تماما فكانّه كان مضرّا على المشهور فلذاتى بعلى قوله و وجوب الاجتناب عن الشيء ليس الّا بحريم فعله لانّ الانتهاء عن الشيء هو الاجتناب عنه و وجوب الاجتناب عن الشيء هو معنى الحرمة قوله و فيه انّ هذا انّما يتمّ لو قلنا و فى بعض النّسخ ان لو قلنا بزيادة ان المخفّفة امّا مفتوحة فتكون مخفّفة من المثقّلة و ضمير الشأن اسمها و الجملة خبرها و الفصل موجود و هو لو او شرطيّة فيكون ح احدى الشرطين زائدة للتاكيد محصّل الايراد هو انّ الآية الشريفة لا تفيد الّا كبرى كليّة و هى بمجرّدها لا يكفى فى انتاج مطلوب المستدلّ الّا بعد انضمام الصّغرى الكليّة اليها بان نقول كلّ صيغة لا تفعل نهى و هى مسلّمة ان لم يؤخذ التحريم فى مدلول مادّة النهى و هو خلاف التحقيق لما ذكرنا سابقا من دخول التحريم فى مدلولها بحكم التبادر قوله فح لا يصدق النهى انه اى حين القول بكون التحريم ماخوذا فى مدلول مادّة النّهى فلا يصدق النّهى على كلّ صيغة لا تفعل لانّ بعضها لا يدلّ على الحرمة قوله فح يكفى اى حين علم ارادة التحريم من صيغة لا تفعل بواسطة القرينة فيكفى فى اثبات ارادة التحريم منها مجرّد صدق النّهى عليها فيق هذه الصّيغة نهى فتفيد التحريم فلا حاجة الى الاستدلال بالآية الشريفة و غيرها قوله و قد مرّ نظيره اى فى القانون الثانى من الاوامر فى مقام الاستدلال بقوله تعالى؟؟؟ الذين اه حيث قال هناك فى جواب ما قيل ان الامر حقيقة فى الصّيغة المخصوصة اه ففيه ما لا يخفى اذ الامر انّما يسلّم صدقه على الصّيغة اذا كان الطلب بها على سبيل الوجوب و امّا اذا اريد منها غيره فلا يصدق عليها انه امر قوله
و ان لم يجعل لفظ نهى ينهى اه لعلّه عطف على مقدّر يعنى ان ما ذكرنا فيما اذا جعل لفظ نهى ينهى ماخوذا فى معناه الحرمة و امّا ان لم يجعل كذلك فيتوجّه عليه امور اشار اليها المصنف ره قوله
و امّا ثانيا ان هذا الاستدلال اه محصّل ذلك هو ان الآية الشريفة ظاهرة فى عدم وضع الصّيغة للتحريم فى اللغة اذ لو كانت موضوعة له لما احتاج الى بيانه تعالى و احتمال كون ذلك بيانا لما هو فى اللّغة بعيد لكونه تاكيدا و التّاسيس خير منه مع انه ليس من شانه تعالى بيان الاوضاع اللّفظيّة للرّجوع فيها الى اهل اللّسان يدفعه ان الفائدة فى هذا التاكيد و البيان هو حثّ العباد على اطاعة النّبى(ص)كالتّحديد و الترغيب على المحرّمات و الواجبات المعلومة أ لا ترى انّ الوعّاظ يامرون بما امر اللّه و ينهون عمّا نهى عنه و فائدته التاثير فى النّفوس لتجدّده و تاكّد السّابق به قوله و امّا خصوصيّة