الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٠٧ - فى بيان شبهه الكعبى و دفعه
اولى قوله كما يظهر من ادلّتهم اى يظهر عدم ادّعاء اللّزوم البيّن بالمعنى الاخصّ من ادلّتهم لانّهم لا يتمسّكون بالتبادر قوله و تصوّر الضدّ اى تصور النّهى عن ضدّ الخاصّ قوله و النّسبة بينهما اى ملاحظة الملازمة و تصوّرها بين الامر و النّهى عن ضدّ الخاصّ قوله ليس ممّا يثمر لما ذكرنا فى المقام الاوّل فى بيان قوله و ذلك خارج عن محلّ النزاع قوله فلا يثبت فساد اى فساد الضدّ المنهىّ عنه فى مقام المخالفة اذا كان عبادة كالصّلاة بالنسبة الى الامر بازالة النجاسة قوله كما مرّت الاشارة اى فى مقدّمات قانون مقدّمة الواجب قوله لانّه معناه اى لانّ الذّم معنى النّهى و فيه مسامحة فانّه من لوازمه قوله على استمراره اى استمرار الترك بواسطة عدم الاتيان بالفعل قوله لا يتحقّق فى ترك المامور به عرفا لمدخليّة الزّجر يعنى لمّا كان الزّجر و الاكراه ماخوذين فى مفهوم الكف عرفا كما يقال اراد زيد ان يفعل شيئا فكفّه عمرو عنه اى منعه على سبيل الزّجر و الاكراه فلذا لا يتحقّق الكفّ فى ترك المامور به عرفا اذ منع الإنسان نفسه على سبيل الزجر و الاكراه غير محقّق عرفا و ان تحقّق فرضه عقلا خصوصا فى صورة عدم التفطّن بالمامور به قوله و ان اريد به مطلق اه اى ان اريد بالكفّ مجرّد صرف عنان ارادة المامور به من دون اخذ الزّجر و الاكراه فيه قوله فيكفى فى ذلك الكفّ الكف فاعل يكفى يعنى يكفى الكف عن المامور به بالمعنى المذكور فى ترتّب العقاب فيثبت به حرمة الكفّ الّذي هو ضدّ العام لا حرمة الأضداد الخاصّة قوله لعدم انفكاكها الظّاهر انّه علّة للنّفى يعنى علّة عدم ثبوت الحرمة للاضداد الخاصّة هو عدم انفكاكها عن الكفّ بالمعنى المذكور فكلما تحقّق ضدّ خاصّ يتحقّق معه الكف فيثبت الحرمة فيه لا فى ضدّ الخاصّ فيكون النّهى متعلّقا به دونه و يحتمل ان يكون علّة للمنفى لا للنّفى يعنى وجه ثبوت الحرمة للاضداد الخاصّة هو عدم انفكاكها عن الكف بالمعنى المذكور و لم يتعرّض لعلّة النّفى لكونه واضحا لأنّ الكفّ بالمعنى المذكور اعمّ من الاضداد الخاصّة لصدقه بدونها فيما اذا كان المكلّف خاليا عن كلّ فعل بناء على بقاء الاكوان و عدم احتياج الباقى الى المؤثر فاذا كان الكفّ عامّا فلا دلالة للعام على الخاصّ قوله سلّمنا يعنى سلّمنا تعلّق النّهى بالاضداد الخاصّة بواسطة عدم انفكاكها عن الكف و لكن نقول ان استلزام الامر ح لهذا النهى ليس بالاصالة بل تبعيّة استلزامه للنهى عن الضدّ العام قوله
و لا يضرّ اى هذا الاستلزام التبعى العقلى لا يضرّ على القول بعدم الاستلزام الاصلى اللّفظى قوله بل القدر المسلّم اه توضيحه انّا ان قلنا بان معنى الترك المامور به هو نفس لا يفعل فيكون دلالة الامر على النهى عنه على سبيل الاستلزام الاصلى اللّفظى و لكن ليس هو من محلّ النزاع و امّا ان قلنا بانّه الكفّ فيكون هو ايضا واحدا من الاضداد الخاصّة فكما انّ دلالة الامر على النّهى عنها على سبيل الاستلزام العقلى التّبعى فكك دلالته على النّهى عن الكفّ قوله من ترتب الثمرات فى الفقه من الثواب و العقاب و الفساد قوله بانّ العقل يحكم يعنى عند امر الشارع(ع)بالشيء و يحكم العقل بالنّهى عن ضدّه الخاصّ فهو ايضا