الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٦٩ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
الّذى هو مقدور بواسطة الفرد و غير مقدور بدون الواسطة قوله و لا غائلة يعنى لا فساد فى التّكليف بالمقدور بالواسطة و ان كان غير مقدور بدون الواسطة كالتّكليف بالاحراق بعد كون القاء الحشيش مقدورا للمكلّف قوله عليه الأمر اى الاستدلال و الرّأي قوله
[فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه]
فعاد المحذور اى اجتماع الامر و النّهى فى واحد شخصىّ قوله ايضا يقبح اجتماعه مع الحرام كما اذا غصب عبد غيره و اعتق فى كفّارة افطار شهر رمضان قوله و لكنه لا يلزم جواب عن سؤال مقدّر و هو ان الفرد المباح اذا لم يكن مطلوبا فيصير الطّبيعة الحاصلة ضمنه باطل و حاصل الجواب هو ان الحرام يصير مسقطا عن الواجب فلا يبقى التّكليف بالواجب ح قوله ان الواجب التوصّلى الى قوله على مذاق الخصم يعنى انّ مذاق الخصم هو انّ المطلوب من الامر و النّهى هو الفرد لا الطّبيعة و عليه يبنى عدم جواز الاجتماع و مع هذا يقول بجواز اجتماع الواجب التوصّلى مع الحرام كانقاذ الغريقة الجميلة الاجنبيّة بقصد الاستلذاذ فلا بدّ ان يكون مراده من هذا الاجتماع هو كون الحرام مسقطا عن الواجب لا انّه حرام و واجب و الّا يلزم على مذاقه اجتماع الأمر و النّهى فى واحد شخصىّ قوله فى الوجوب و عدمه يعنى انّ موضع النزاع فى وجوب مقدّمة الواجب و عدم وجوبها هى المقدّمات؟؟؟ المباحة قوله و الّا فقد يصير اى و ان لم يكن موضع النزاع فى المقدّمة هى المقدورات المباحة لم يصحّ النزاع لأنّه قد يكون مقدّمة الواجب غير مقدور بل قد يكون من غير فعل المامور فكيف يصحّ النزاع فى ان هذه المقدّمة الغير المقدورة واجبة ام لا قوله و كلّ واحد عطف على المقدّمة يعنى لا يستلزم كون كلّ واحد من الافراد واجبا تخييريّا قوله لو فرض انحصار تحقق الصلاة اعلم انّ الانحصار على قسمين احدهما ما لم يكن بسوء اختيار المكلّف كما اذا حبس السّلطان الجائر شخصا فى مجلس غصبىّ و الثانى ما كان بسوء اختياره كما اذا دخل شخص مكان غيره غصبا و لم يسع وقت الصّلاة الخروج من هذا المكان الى مكان مباح و المقصود فى المقام هو القسم الاوّل و امّا القسم الثانى فسيجيء فى اواخر هذا القانون ان فيه اقوالا ثلاثة قوله ان هذا يتم اى كون المطلوب من الامر و النهى هو الطّبيعة و الفرد مقدّمة لها قوله و هو ممنوع اى وجود الكلّى الطّبيعى مم بناء على القول بعدم وجوده قوله و قد بيّنا لك اه مقصودة انّا نقول بجواز الاجتماع على القول بعدم الوجود للكلّى الطبيعىّ ايضا لما بيّنا لك سابقا من ان منكريه لا ينكرون ان العقل ينتزع من الافراد صورا كليّة و ان لم يكن لتلك الصّور وجود الّا فى العقل و تلك الصّور هو الكلّى الطّبيعى على مذاق المنكرين له فعلى هذا يكون على مذاقهم ايضا هذا الكلّى المنتزعى مطلوبا بالامر و النّهى و يكون الفرد مقدّمة له قوله لا باعتبار انّها غصب الاولى ان يقول لا باعتبار انّها من افراد الغصب كما لا يخفى قوله منها العبادات المكروهة و قد ذكر معادلة هذا الكلام بعد الورقين بقوله و من المواضع التى ذكرنا هو الصّلاة فى المسجد فانّ المستحب و الواجب ايضا متضادّ ان و قوله و منها ما ورد فى الاخبار الكثيرة و افتى به الفقهاء من تداخل