الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٨٨ - فى اقسام ما يتوقف عليه
بالمعنى الاخصّ و هو البين بالمعنى الاعمّ قوله و لذلك يحكم اى لاجل وحدة الخطاب و عدم تعدّده قوله
امّا لقبحه فى نفسه اى لقبح ترك ذى المقدّمة بنفسه ليترتّب عليه قبح ترك المقدّمة الضّميران لا يرجعان الى ترك المقدّمة بدليل قوله و لا يستحيل العقل الى قوله و لا يكون ترك المقدّمة قبيحا و بعض المحشين ارجعها الى ترك المقدّمة و هو بعيد قوله و حصول العصيان اه ردّ لقوله و امّا لحصول العصيان بتركها قوله
و لا يستلزم استفادة شيء اه كانّه جواب عن سؤال مقدّر و هو انه لا يصحّ القول بالوجوب التبعى فى المقدّمة كما انه لا يصحّ الوجوب الاصلى فيه لانّا كثيرا ما نأمر بشيء و لم يخطر ببالنا المقدّمة فكيف يكون واجبا قوله مع عدم كونه مقصودا فى الايتين هذا لو لوحظ صدور مثل الايتين عن غير العالم بالعواقب و امّا فى حقّه لا شبهة فى كونه مقصودا قوله و لا غائلة فيها اى لا عيب و لا فساد فيها قوله الّا انّه قول بالاستحباب يعنى يلزم على هذا القائل ان يقول بانّ الامر بالشيء يقتضى استحباب مقدّماته لأن ما يترتّب المدح و الثوب على فعله و لا يترتّب الذّم و العقاب على تركه لا يكون إلا مستحبّا قوله و فيه اشكال لانّه ممّا لا دليل عليه لا من جهة الخارج و لا من جهة الامر على ذى المقدّمة امّا الاوّل فلكون المفروض ذلك و امّا الثانى فلانّه يلزم ح استعمال اللّفظ فى معناه الحقيقى و المجازى مع انه لم يذكر فى اقوال المسألة قوله حتى الفتوى الفقيه اراد بالفقيه بعض المحقّقين حيث التزم المدح و الثواب على فعل المقدّمة تبعا للغزالى فيكون فتواه داخلا فى عموم قوله من بلغه ثواب على عمل اه قوله فتامّل اشارة الى انّ هذا يخرج عن المستحبّ المصطلحى الذى يسامح فى ادلّته و لكن لا مانع من التزامه الّا تسديس الحكم او تسبيعه الّا ان يقال انّ ذلك انما هو فى الاحكام الاصليّة فلا يضرّ حصول ذلك فى التّبعيّات هكذا قال المصنّف ره فى الحاشية بيانها ان المستحبّ المصطلح ما كان فعله مطلوبا بالطلب الغير الحتمى و المقدّمة فعلها مطلوبة بالطّلب الحتمى فلذا قال يخرج عن المستحبّ المصطلح و ايضا المقدّمة ان كانت فعليّة فيعتبر فيها امران احدها مطلوبيّة الفعل حتما و الآخر ترتّب الثواب عليه مع عدم ترتّب العقاب على تركه فباعتبار الاوّل يشبه الواجب المصطلح و باعتبار الثانى يشبه المستحبّ المصطلح فيكون حكما على حدة يشبه الوجوب و الاستحباب و ان كان المقدّمة تركيّة فيعتبر فيها ايضا امران احدهما مطلوبيّة التّرك حتما و الآخر ترتب الثواب على الترك مع عدم ترتب العقاب على الفعل فباعتبار الاوّل يشبه الحرام المصطلح و باعتبار الثانى يشبه المكروه المصطلح فيكون حكما على حدة يشبه الحرمة و الكراهة و الحاصل انه باعتبار المقدّمة الفعليّة يكون الاحكام ستّة بزيادة الحكم الشبيه بالواجب و المستحبّ و باعتبار المقدّمة التركيّة يكون الاحكام سبعة باضافة الحكم الشّبيه بالحرام و المكروه و هذا معنى قوله لا مانع منه الا تسديس الحكم او تسبيعه قوله و ربما ادّعى بعضهم الضّرورة قيل المراد بالبعض هو الفاضل التونى و المحقّق الدّوانى يعنى ان البغض قال ان وجوب المقدّمة عند وجوب ذيها من البديهيّات لا يحتاج الى الاستدلال قوله