الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٧٣ - القول فى مقدمة الواجب
مثل خصال الكفّارة و هما يتشاركان فى تعلّق الوجوب بكلّ واحد من المتعدّد و يتمايزان فى كون تعلّق الوجوب بكلّ واحد منه لا على سبيل البدل فى العينى و على سبيل البدل فى التخييرى قوله
الى الموسّع و المضيّق هما يتشاركان فى ان لكلّ منهما وقتا عيّن اوّله و آخره و يتمايزان فى زيادة الوقت على الفعل فى الموسّع مثل صلاة الظهر مثلا و مساواته له فى المضيق كصيام شهر رمضان قوله و عدمها النفى وارد على التقييد اى عدم المطلوبيّة بالذات لا على المطلوبيّة فقط لانّ الغيرى ايضا مطلوب لكن لذاته قوله الى النفسى و الغيرى و المراد بالثانى هو ما وجب الاتيان به لاجل الاتيان بشيء آخر كالوضوء و المراد بالاوّل خلافه اعنى ما وجب الاتيان به لا للاتيان بشيء آخر كالصّلاة و انّما قيّدنا بقولنا لاجل الاتيان و لم نقل لشيء آخر لئلّا يرد النقض بالواجب النفسى بالنسبة الى غايته فان وجوبه انما هو التقريب و الفوائد الاخرويّة و الدّنيويّة و لو لم تقيّد بالإتيان بشيء آخر لدخل فى الواجب الغيرى فالتّقييد بالاتيان يخرجه لانّ غايته ليست ممّا ياتى به المكلّف قوله و عدمه اى عدم تعلّقه بالاصالة قوله الى الاصلى و التّبعى فالاوّل عبارة عمّا تعلّق به خطاب مستقل سواء كان واجبا نفسيّا كالصّلاة ام غيريّا كالطهارة و سواء كان الخطاب لفظيّا ام حكما عقليّا بالاستقلال و ان كان استفادته تبعيّة كما فى القياس بطريق اولى و التّبعى عمارة عمّا استفيد وجوبه بتبعيّة الخطاب بامر آخر مع كون المستفاد من توابع ذلك الامر و آثاره فالمفاهيم و الالتزامات خارجة عن التبعىّ مندرجة فى الاصلى اذ لا يشترط فيه كون الدّلالة اللفظيّة مطابقة و ربّما قيل ان الواجب الاصلى هو ما يستفاد من الخطاب بغير واسطة و التبعى ما يستفاد منه بواسطة و ح فيندرج المفاهيم و الالتزامات و القياس بطريق الاولى فى التبعى و تخرج عن الاصلى لكن ذلك خلاف اصطلاح القوم على ما قيل ثم انّ النّسبة بين النفسى و غيره هى التباين فلا يصدق على شيء من حيث كونه نفسيّا انه غيرى و كذا العكس و قد يجتمعان فى موردين من جهتين كالإسلام و الغسل و الوضوء على قول و ان الواجب الاصلى يجتمع مع كلّ من الواجب النفسى و الغيرى فيكون النّسبة بين الأصلى و النفسى عموما من وجه لاجتماعها فى مثل الصّلاة و صدق النفسى دون الاصلى فى القياس بطريق اولى بناء على كونها واسطة بين الاصلى و التّبعى و امّا بناء على دخوله فى الاصلى فكلّ نفسىّ اصلى و لا عكس كلّيا اذ من الاصلى ما هو غيرى كالطّهارة فيكون النسبة بينهما هى العموم و الخصوص مطلقا لا من وجه و النّسبة بين الأصلى و الغيرى هى العموم من وجه لاجتماعها فى الطّهارة و صدق الاصلى دون التّبعى على الصّلاة و صدق التّبعى دون الاصلى على المقدّمة اذ لم يتعلّق بها خطاب بخصوصها و النّسبة بين التّبعى و الغيرى هى العموم و الخصوص مطلقا اذ كل تبعىّ غيرى لا محالة و لا عكس كليّا اذ الطهارة من قبيل الغيرى دون التبعى و النّسبة بين التّبعى و النّفسى هى التباين قوله
و غير ذلك عطف على المكلّف اى ينقسم الواجب ايضا باعتبار غير ذلك الى غير ذلك لعل غرضه انّ الرّجل