الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٧ - فى معانى الجمع المحلى باللام
بعيد هذا مع ما ذكره سابقا بعد الوجهين الاوّلين بقوله هو مجاز بعيد استعماله يشعر بان الاوّلين اردى من الاخيرين لانه يستلزم تبعيد الاوّلين مرّتين مع ان الامر بالعكس خصوصا بالنسبة الى ثانى الاخيرين كما سيصرّح به
[فى معانى الجمع المحلى باللام]
قوله كما هو مقتضى ظاهر اللفظ اعلم ان الجمع المحلّى باللّام يطلق على سبعة معان لانه امّا ان يراد باللام جنس مدخولها او العهد او الاستغراق و كلّ واحد من الاوّلين على قسمين و الثالث على ثلاثة اقسام فالمجموع يصير سبعة امّا قسما الجنس فلانه امّا مع عدم ابطال الجمعيّة بان يراد به طبيعية ما فوق الاثنين نحو و اللّه لا اتزوّج النّسوان فيحنث بالثلث فما فوق دون الواحد و الاثنين و امّا مع ابطال الجمعيّة بان يراد الطّبيعة من حيث هى نحو لا اركب الخيول فيكذب بركوب فرس واحد و امّا قسما العهد فلانه امّا ان يكون خارجيّا بالمعنى الاعمّ الشامل للذكرى [١] و الحضورى [٢] و الخارجى بالمعنى الاخصّ [٣] او ذهنيّا نحو الا المستضعفين من الرّجال و النّساء و الولدان لا يستطيعون بناء على كون جملة لا يستطيعون صفة للمستضعفين لا حالا فح لا بدّ من حمل لام المستضعفين على العهد الذّهنى ليطابق الموصوف مع الصفة فى التنكير و امّا اقسام الاستغراق فلانّه امّا افرادى او مجموعىّ او جماعتى كقولك اعن الطلّاب مثلا فانه على الاوّل يكون كلّ فرد فرد مقصودا بالحكم و يكون الجمع منسلخا عن معناه و يسمّى بالعام الاصولى و الكلى التّفصيلى و على الثانى يكون المجموع من حيث المجموع مقصودا بالحكم بحيث يكون الهيئة الانضماميّة داخلة فى الموضوع و على الثالث يكون كلّ فرد من افراد ما فوق الاثنين مقصودا بالحكم فيكون الجمع باقيا على حالته الاصليّة من اعتبار الجمعيّة و لكن قال المصنّف ره الظاهر انه يفيد عموم الافراد ايضا ضمنا فلو فرض كون مجموع الطلّاب عشرة مثلا و اخلّ باعانة واحد منهم و اعان الباقى امتثل من دون عصيان فى الثالث الّا اذا انضمّ العاشر الى الجميع او الى البعض فيصير ايضا جمعا آخر فلم يصدق اعانته كلّ جمع من المجموع فيكون عاصيا ايضا و عصى من دون امتثال فى الثانى و جمع بين الامتثال و العصيان فى الاوّل اذا عرفت ذلك فاعلم ان المتبادر من الجمع المحلّى باللّام هو العموم الافرادى لا الجماعتى و المجموعى فينسلخ منه معنى الجمعيّة فالظاهر ان هذا وضع مستقلّ للهيئة التركيبيّة على حدة و قد ترك معناه الحقيقى الاولى و هو ارادة جنس الجمع كما يجيء تحقيقه إن شاء الله اللّه تعالى فى مباحث العموم فاذا اطلق مجرّدا عن القرينة فالاصل بمعنى الظاهر حمله على المعنى الحقيقى فمن جميع ذلك ظهر لك ان ظاهر لفظ الاحكام ارادة الكلّ قوله فخرج عنه اكثر الفقهاء لعدم احاطتهم بجميع الاحكام و لا يخفى عليك ان المضاف هنا محذوف اى علم اكثر الفقهاء لان الكلام فى حدّ الفقه لا الفقيه و كذا قول من علم بعض المسائل اى علم من علم اه قوله و ان كان البعض بناء على حمل اللّام على الجنس و يراد منه القسم الثانى من قسمى الجنس و هو ابطال الجمعيّة و ارادة الطّبيعة من حيث هى هى لكون اللفظ بحسب وضعه الاوّل حقيقة فيه و عدم مناسبة غير هذا القسم من الاقسام المذكورة امّا القسم الثانى من الجنس و هو عدم ابطال معنى
[١] مثل اشتريت افراسا ثم بعت الافراس
[٢] مثل اكرم هؤلاء الرّجال
[٣] مثل اكرم الرّجال الّذين ضربناهم امس