الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٣١ - القول فى عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء شرطه
تنجييرىّ اى مطلق بالنسبة الى الاجزاء غرضه ره بذلك هو امكان العلم بالتّكليف من دون الحاجة الى اعتبار الظن بيانه ان التكليف بالكلّ ينحلّ الى تكاليف متعددة على حسب تعدّد اجزائه و هو عند الاتيان بكلّ جزء جزء عالم بالسّلامة فيتنجّز التّكليف بالقياس الى هذا الجزء و يحصل العلم بكونه مطلقا فلا يحتاج الى اعتبار الظنّ قوله المقصودة من اللفظ الى الدّلالات المقصودة من لفظ الكتاب و غيره و تنجّز التكليف انما هو بالنّسبة الى المجموع من حيث المجموع و التّكليف بالنّسبة الى كلّ واحد من الاجراء لو سلّم انّما هو بواسطة المقدّمة اذ الجزء مقدّمة للكلّ و وجوب المقدّمة انما هو بواسطة الدّلالة التّبعيّة الغير المقصودة قوله لا يتم العلم اه هذا خبر لقوله فهو اه و وجه عدم التماميّة هو احتمال عروض عذر الرّافع للتمكن منه حين الشروع ايضا قوله و المراد بالشرط اه اعلم انّ الشرط امّا شرط الأمر فقط فهو شرط الوجوب او المامور به فقط فهو شرط الوجود و الوقوع او شرط لهما جميعا كالتمكّن من الفعل و القدرة و الاوّل امّا شرط لصحّة توجيه الخطاب كالتميّز و العقل لقبح خطاب الصبىّ و المجنون و شرط لتعلق التّكليف كالاستطاعة لوجوب الحجّ و تملك النصاب للزّكاة او شرط لتنجيز التكليف كدخول الموسم للامر بالحجّ و الثانى اعنى شرط الوجود واضح كالطّهارة و السّتر و ازالة النجاسة و غير ذلك و قد اتّضح لك انّ النّسبة بين شرط الوجوب و شرط الوجود عموم و خصوص من وجه لتصادقهما على القدرة و التمكّن من المقدّمات العقليّة و على عدم الحيض و عدم السّفر من المقدّمات الشرعيّة و قد يوجد شرط الوجوب دون شرط الوجود كما فى تملك النّصاب من الزّراعة وقت انعقاد الحبّة و صدق الحنطة مثلا عرفا اذ ح يجب الزّكاة و لكن لا يجب اخراجه الّا بعد التّصفية فيكون التّصفية شرطا للوجود و صدق الحنطة عرفا شرطا للوجوب و قد يكون بالعكس كما فى الطّهارة بالنّسبة الى الصّلاة و هذه النّسبة بين الشرطين مستفادة من عبارة المصنف ره ايضا و لكن يرد عليه انّ ما ذكره فى اوّل القانون من ان الواجب المشروط ما يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده يدلّ على انّ النّسبة بينهما عموم مطلق لا من وجه لانّ كلّما يتوقّف عليه الوجوب فهو ممّا يتوقّف عليه الوجود دون العكس فيثبت المنافاة بين كلاميه اجاب ره عن هذا التّنافى فى مجلس الدّرس على ما حكى عنه بان تعريف الواجب المشروط بما ذكر ليس بصحيح لظهور انّ الاستطاعة شرط لوجوب الحجّ مع ان وقوعه لا يتوقّف عليه لامكان حصوله بدونها بل الصّحيح فى التعريف هو ان يقال هو ما كان وجوبه مقيّدا بمقدّمة زائدة على الامور المعتبرة فى التكليف مقابلا للواجب المطلق الذى هو ما امر به الشارع مط من غير تقيد وجوبه بمقدّمة زائدة و هذا منشأ تقييد بعضهم التعريف الاوّل بقوله و ان كان فى نظر الامر او فى العادة فمرادنا فى اوّل القانون من تعريف الواجب المشروط بما ذكر ليس تعريفا حقيقيّا له بل هو تمهيد لقولنا بان شرط الوجوب قد يعلم بتنصيص الشارع و قد يعلم بحكم العقل اه فعدم كون التعريف صحيحا لا يضرّنا ثم انّ صريح المصنف ره هو ان النزاع فى شرط الوجوب و لكن نسب الى