الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤ - فى بيان الدليل الاجمالى للمجتهد و المقلد
متفرّقات المسائل و هو قوله ما افتى به المفتى فى الصّغرى و كلّما افتى به المفتى فى الكبرى قوله اقول و يرد عليه اه اعلم انّ للمصنّف ره فى قيد التّفصيليّة على القوم اربعة اعتراضات سنشير الى كلّ واحد فى موضعه مع ذكر ما يرد عليه إن شاء الله اللّه قوله ان الدليل الاجمالى بعينه موجود للمجتهد اه هذا هو اوّل الاعتراضات و يدفعه ان الوسط فى هذا الدّليل و ان كان بحسب الظاهر واحدا جامعا لجميع اطراف المسائل و بهذا الاعتبار يصحّ اطلاق الدّليل الاجمالى عليه الّا انه عند التحقيق مفهوم منتزع عن اوساط متعدّدة هى انواع مختلفة الحقائق متشاركة فى الاثر و هو افادة الظن او مطلق الاعتقاد المتناول للقطع توضيح المرام على وجه يليق بالمقام على ما اشار اليه بعض الاعلام هو ان علم المقلّد لا يستند الّا الى وسط واحد نوعى جامع لجزئيّات المسائل و ليس كذلك علم المجتهد و ما اخذ فى دليله المذكور و ان كان واحدا بحسب المفهوم الّا انه واحد حسىّ ينحل الى انواع متكاثرة فالصّغرى الماخوذة فى هذا الدّليل منحلّة الى صغريات عديدة مشتملة على محمولات متفرّقة مختلفة الحقائق ضرورة ان قولنا هذا ما ادّى اليه ظنّى او اجتهادى بمنزلة ان يقال فى جملة من المسائل هذا ما ادّى اليه الكتاب و فى اخرى هذا ما ادّى اليه خبر الواحد و فى ثالثه هذا ما ادّى اليه الاجماع و فى رابعة هذا ما ادّى اليه الظن المطلق و هذا استناد علم المجتهد الى الادلّة و هذا كما ترى ممّا لا اجمال فيه بحسب الحقيقة غاية الامر انّه انتزع عن الاوساط المذكورة باعتبار مشاركتها فى الاثر مفهوم عام عبّر عنه بمؤدّى الظن او الاجتهاد و يكون بالقياس اليها بمثابة الجنس المندرجة فى تحته الانواع و هذا لا يوجب الاستناد الى الاجمالى
[فى بيان الدليل الاجمالى للمجتهد و المقلد]
قوله
للمقلّد ايضا ادلّة تفصيليّة اه لان قول المجتهد بالنسبة الى القول المقلّد كقول النّبى و الامام بالنسبة الى المجتهد فلكلامه ايضا عامّ و خاص مطلق و مقيّد نصّ و ظاهر الى غير ذلك و كذا قد ياخذ الحكم مشافهة و قد ياخذ بالواسطة الواحدة او المتعدّدة مع اختلاف مراتب العدالة الى غير ذلك لا يخفى عليك ان اثبات الادلّة التّفصيليّة للمقلّد ناش عن عدم الالتفات الى معنى التّفصيلى على ما بيّناه لانّ فتاوى المجتمعة فى الوقائع بالقياس الى علم المقلد جزئيّات لعنوان نوعىّ و هو مفهوم الفتوى الراجعة الى علم المجتهد و اعتقاده و ليست الصّغريات المفروضات هنا فى الوقائع الجزئيّة مشتملة على اوساط متعددة مختلفة الحقائق كما لا يخفى فليس علم المقلّد الا عن وسط واحد اجمالىّ جامع لشتات المسائل الجزئيّة قوله فالاولى فى الاخراج التمسّك باضافة الادلّة اه هذا ثانى الاعتراضات لكنّه انّما يتمّ بعد تماميّة الاعتراض الاوّل فقد عرفت بطلانه فيكون هذا ايضا باطلا فتامّل قوله
فان الاضافة للعهد غرضه عن عهديّة الاضافة هو انّ المراد من الادلّة المضافة الى الاحكام هو الادلّة الّتى استنبط منها المجتهدون لا المقلّدون لكونها هى المعهودة فى الخارج بين من عرف الفقه بهذا التعريف و بين مخاطبيه قوله ثم انّ ما ذكرته و هو قوله فالاولى فى الاخراج التمسّك باضافة الادلّة