الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١١٦ - فى بيان الاقوال فى المشترك
ما فهمه المصنّف ره بل مراده ره هو كون الموضوع فى كلّ وضع نفس المعنى لا بوصف الوحدة و لا بوصف الكثرة و اللّازم كون استعمال اللّفظ فى كلّ من الواحد و الكثير حقيقة قوله فان الموجود الخارجى الّذى الى قوله و ان شئت هذا تعليل لقوله فلا يتمّ ما يفهم من بعض المحقّقين بل علّة لبطلان كلا القولين اعنى قول صاحب المعالم ره و سلطان العلماء ره و مراده من الخارج هو ما يرادف الواقع و نفس الامر لان الموضوع له بوصف كونه موضوعا لذلك اللّفظ امر واقعىّ [٢] قوله الّذى هو الموضوع له اراد به مورد تحقّق الوضع و صدوره بمعنى ان القدر المتيقّن من مورد الوضع هو الجزئىّ الحقيقى الّذى لم يعلم انّه الموضوع له او مشتمل عليه و ليس مراده ما يقتضيه ظاهر اللفظ فان المعنى حال الوحدة ان كان هو الموضوع له حقيقة لم يكن فرق بين مذهبه و مذهب صاحب المعالم ره قوله هو جزئى حقيقىّ و ان كان قد يكون الموضوع له كليّا بالنّسبة الى افراده المراد من الجزئى الحقيقى هو المعنى حال الوحدة لانه فرد للمعنى اللّابشرط و معروض القيد يكون جزئيّا حقيقيّا بالنّسبة الى الكلّى المطلق مثلا الذهب الذى هو احد معانى العين كلّى بالنّسبة الى افرادها و امّا اذا لوحظت بالنسبة الى قيد حال الوحدة فكان جزئيّا حقيقيّا بالقياس الى نوع الذهب لا بشرط الوحدة و لا انضمام الى المعنى الآخر كالفضة حاصله انّ الذّهب حال الوحدة جزئىّ حقيقىّ بالنّسبة الى الكلّى العارى عن قيد الوحدة و كلّى بالنّسبة الى افرادها قوله و اعتبار الكليّة و الجزئيّة الجعليّتين اراد بالكليّة الجعليّة ما استفاده من كلام سلطان العلماء ره من كون الموضوع له هو المعنى اللّابشرط و بالجزئيّة الجعليّة ما يستفاد من كلام صاحب المعالم ره من كونه هو المعنى مع قيد الوحدة بحيث كان القيد داخلا فى الموضوع له قوله انّما هو باعتبار المعتبر يعنى ليس اعتبار هذه الكليّة و الجزئيّة الموهمتين فى المقام الّا باعتبار المعتبر اعنى الواضع و هو لم يثبت و مع عدم الثبوت لا بدّ من الاخذ بالقدر المتيقّن و هو ليس الّا المعنى فى حال الانفراد قوله هل تجد فى نفسك الاستفهام انكارىّ اى لا تجد قوله و الاطلاق و التقييد اراد بالاوّل المعنى اللّابشرط و بالثانى المعنى مع قيد الوحدة قوله باعتبار الوضع لا الموضوع له يعنى ان الاطلاق و التقييد المتوهمين فى المقام انما هما من لوازم الوضع لانّهما تعرضان المعنى من جعل الواضع حين الوضع لا انّهما من لوازم ماهيّة المعنى الموضوع له قوله الثالثة غرضه من هذه المقدّمة الاشارة الى بطلان مقالة من جوّز استعمال المشترك فى اكثر من معنييه مجازا ملخّصه انّ الأصل فى الاستعمالات المجازيّة المشكوكة فى جوازها عدم الجواز قوله و الحاصل اى حاصل مراده من الوضع النّوعى لا حاصل جميع ما ذكره سابقا و هو جواب عن سؤال مقدّر تقديره انه لو كان الامر كما ذكرت فلم يسمّونه بالوضع النّوعى الظاهر فى العموم حاصل الجواب انّ تسميته نوعيّا فى مقابل من يدّعى الشخصيّة قوله و قد ذهب المحقّقون الاولى ان يقدم هذه العبارة على قوله و هذه و الرّخصة ليست بنصّ كما لا يخفى قوله علماء الأدب اراد بهم علماء البيان قوله
[٢] و هو اعمّ من الذهن و الخارج