الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٨٧ - فى بيان ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمها
لعلّ المشار اليه فى ذلك نفس اعتبار الظنّ الحاصلة من الغلبة و لو كان فى غير باب الالفاظ اذ بناء العرف على اعتبار ظنّ الغلبة فى امور معاشهم أ لا ترى انّهم ليسافرون فى البرّ و البحر بظن غلبته السّلامة منهم و من امثالهم و يحملون الامتعة و الاجناس الى البلدان البعيدة بظنّ الرّيح و هكذا امر الزّراعة و غيرها قوله كلّ لفظ ورد فى كلام الشارع تخصيصه بالشّارع للتيمّن و التبرّك و الّا فمطلق الخطابات كيفيّة حملها تحتاج الى هذه القاعدة كالموصى و المقرّ و النّاذر و الواقف و غير ذلك قوله على ما علم ارادته منه لعلّه اراد من العلم الاعتقاد الرّاجح الشّامل للظنّ ايضا لان الظنّ فى هذا المقام كالعلم مثاله قوله تعالى و صلّ عليهم انّ صلاتك سكن لهم فمراده تعالى من لفظ الصّلاة معلوم و هو الدّعاء الى و ادع لهم انّ دعائك سكن و تثبيت لهم و نحو قوله(ص)اللّهمّ صلّ على ال او فى بعد ردّهم الزّكاة اليه فالمراد منه ايضا معلوم فهو الرّحمة قوله فيحمل على اللّغوى و العرفى ان وجد احدهما الصّور المتصورة هنا اربع احدها
ان يكون للفظ الشارع معنى لغوىّ مع العلم بانتفاء المعنى العرفى و ثانيها عكس ذلك و ثالثها
ان يكون معناه اللغوى معلوما و لكن كان الشكّ فى ثبوت المعنى العرفى له و رابعها عكس ذلك و فى الاوّلين يحمل اللفظ على المتيقّن و فى الاخيرين على المظنون لاصالة عدم النقل فليعلم انّ المراد من العرف اعمّ من العرف العام على الإطلاق و العرف العام الاسلامى بناء على ما يشهد به ذيل كلامه و لكن يرد عليه انّ اطلاق العرف العام على الاسلامى خارج عن الاصطلاح فان تسميه العرف الاسلامى بالعرف العام غير معهود فى كلامهم قوله فاذا وجد واحد منهما اى من اللّغوى و العرفى بقسميه و الفرق بين هذا المقام و المقام الاوّل اعنى قوله ان وجد احدهما هو ان الكلام فى الاوّل فى تعيين المراد بحسب نوع المحاورة و فى هذا المقام فى تعيين المراد بحسب صنف المحاورة بعد تعيين المراد من جهة النّوع من اللّغوى او العرفى يعنى بعد تعيين ان مراد الشارع من لفظه هو المعنى اللغوى مثلا نتكلّم انه هل هو بحسب الحقيقة و المجاز باقسامها و بيان مراتبها فى مقام الحمل
[فى بيان ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمها]
و البحث فى هذا المقام بعد الفراغ من المقام الأول قوله و ان وجد كلاهما بان يكون معنى اللّغوى و العرفى كلاهما موجود بين معلومين و هو على قسمين الاوّل ان يكون احدهما معلوما بالاجمال الآخر بالتّفصيل و لكن كان الشّك فى التطابق و التخالف بمعنى ان يشكّ فى انّ معناه العرفى هل هو مطابق لمعناه اللّغوى ام لا فح يحمل على اللّغوى لاصالة التّطابق و عدم النقل و الثانى ان يكون كلاهما معلومين بالتّفصيل و لكن الشّك فى ان معناه العرفى هل هو كان فى زمان الشارع او حدث بعد زمانه فح ان كان المعنى العرفى هو عرف المتشرّعة فهو محلّ النّزاع فى ثبوت الحقيقة الشرعيّة و الّا فهى المسألة المعبّر عنها فى الاصول بتعارض العرف و اللّغة اختلفوا فى ذلك على اقوال ثالثها
التوقّف و لم يذكره المصنف ره قوله لافادة الاستقراء ذلك بمعنى انا كلّما استقرّ ينال و تفحّصنا؟؟؟
وجدناها متشابهة و وجدنا عصر النبىّ(ص)مشابها بزماننا فيما وقع فيه النقل من الالفاظ و ما لم يقع