الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٩٥ - فى ان النهى هل يقتضى الفساد ام لا
على مذهبهم تفريع على جعل مراد الفقهاء من الصّحة و اسقاط لقضاء فى نفس الامر محصّله ان لازم مذهبهم احد الامور و الثلاثة الاوّل ان يتّصف الفعل الواحد بالصّحة الواقعى اذ لم ينكشف الخلاف و اذ انكشف يتّصف بالفساد الواقعى حين الانكشاف الثانى جعل نفس ذلك التّوصيف مراعى بان لم يحكم بالصّحة و لا بالفساد ما لم يتيقّن احدهما اشار الى هذا القسم بقوله او بجعله الثالث ان يحكم بالصّحة الظاهريّة ما لم ينكشف فاذا انكشف يحكم بالفساد فى اول الامر اشار الى هذا القسم بقوله او بكونه صحيحا و اقوى الاقسام الثلاثة هو الاخير بالنظر الى قواعدهم من عدم كون الظن موضوعا و قضيّته التخطئة قوله مقام اليقين اى قام الظّن مقام اليقين قوله و لا منافاة تفريع على بيان مراد المتكلّمين و انه لا بدّ ان يكون للاعمّ من موافقة الامر الظاهر الشرعى و النفس الامرى قوله موافقة الشريعة اى موافقة الامر الظاهرى الذى دلّ الشّرع على وجوب التعبّد به قوله و على هذا فلا بدّ اى بناء على جواز التعبّد بالظنّ ما دام غير متمكّن عن اليقين او بناء على انّ مراد الفقهاء من اسقاط القضاء هو اسقاطه يقينا فى نفس الامر قوله بحيث يوجب فعله ثانيا متعلّق بالاختلال و احترز به عن الاختلال الذى لم يوجب الاعادة كنسيان السّورة مثلا فهو اختلال و لا يوجب الاعادة و القضاء قوله لو ثبت اه هذا القيد لادراج صلاة العيد الصّحيحة فى تعريف الفقهاء قوله امّا من جهة عدم حصوله متعلق بايجاب الفعل ثانيا و تفصيل لصور الاختلال المامور به قوله مط اى فى الوقت قوله ان قلنا يكون القضاء الى قوله او ثبت امر جديد محصّله انّا ان قلنا باحدى هاتين المقدّمتين على سبيل منع الخلوّ تحقّق وجوب الفعل ثانيا مطلقا سواء كان اعادة او قضاء قوله ايضا اى كما يجب الفعل فى الوقت اداء من جهة الامر بالاداء قوله و فى الوقت فقط ان لم يكن كذلك عطف على قوله مطلقا يعنى يختصّ الوجوب بالوقت فقط ان قلنا بمنع المقدّمتين المذكورتين اعنى كون القضاء تابعا للاداء و ثبوت امر جديد بالفعل خارج الوقت لعلّ هذا الادراج صلاة العيدين اذ نقول فيها بالوجوب فى الوقت فقط و نمنع المقدّمتين المذكورتين فيها قوله و امّا من جهة امر جديد عطف على قوله امّا من جهة عدم حصول الامتثال يعنى ان القضاء خارج الوقت مستندا الى احد الامرين اعنى عدم حصول الامتثال بالكليّة و حصوله ظاهرا مع كشف الخلاف بناء على ورود الامر الجديد قوله او المراد من قولهم عطف على قوله كناية عن عدم حصول الامتثال قوله فلا يرد النقض فى عكس التّعريف قال فى الحاشية هذا تفريع على شقى التّرديد اعنى قوله كناية عن عدم اختلال اه و قوله او المراد من قولهم ما اسقط القضاء اه و القضيّة المنفصلة اعنى المعطوف و المعطوف عليه مانعة الخلوّ و حاصل النقض انّهم ان ارادوا بقولهم صحيح العبادات ما اسقط القضاء اه انّ صحيح العبادة التى لها قضاء فى الشّريعة ما اسقط القضاء فلا تكون التعريف جامعا لخروج صلاة العيد الصّحيحة عن الحدّ لأنّها لا قضاء لها فى الشريعة و ان ارادوا ما يسقط من فعله القضاء و ان كان من جهة عدم مشروعيّة القضاء فلا يكون التعريف مانعا