الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٠٩ - فى بيان شبهه الكعبى و دفعه
الارادة فى وجوديهما و لكن ردّ و يقولا يراد بان المجيب لعلّه لا يقول باشتراط فعليّة الارادة فى وجوب المقدّمة حتّى يرد عليه ذلك بل انما يقول بكون الواجب هو المقدّمة الموصلة فاذا ترك الواجب فقد ترك المقدّمة الموصلة اليها و اتيانه بغير الموصلة ليس اتيانا بالمقدّمة الواجبة و لا تركه لغير الموصلة تركا للمقدّمة الواجبة فترك الضدّ لعدم ارادة المامور به لا يكون موصلا الى المامور به فلا يكون واجبا و لكن يرد على المجيب ره ان ما دلّ على وجوب المقدّمة غير منحصر فى المذكور فيفيد وجوبها مط فافهم قوله نعم وجودها اى وجودها اى وجود المقدّمة قوله فى حال الارادة اى ارادة المامور به قوله و هو غير محلّ النّزاع فانّ الكلام فى الوجوب لا فى الوجود قوله من التامّل فى المقدّمة الثانية حيث ذكر فى اواخرها ان المقدّمة ما لو فعل الواجب كان موقوفا عليه و عدم وجود الواجب و عدم التّاثير فى الوجود فى الخارج و فى نظر المكلّف لا يضرّ قوله و قد اجيب بان الاستلزام هذا الجواب لصاحب لم ره و لكن مع تلخيص و تصرّف فى عبارته من المصنّف قوله محض المقارنة فى الوجود يعنى من دون ان يكون ترك المامور به موقوفا على فعل الضدّ مطلقا قوله فمنع الكبرى اى لا نسلّم انّ كلّ مستلزم للحرام محرّم و الّا لزم ان يكون الفاعل لمحرّم واحد مرتكبا لمحرّمات لا تحصى ضرورة كثرة المقارنات معه بل المسلّم صحّة اتّصاف كلّ من المتلازمين بحكم غير الأخر كيف و لو كان التّلازم بين الشيئين مطلقا قاضيا بعدم حصول حكمين من الاحكام الخمسة فى المتلازمين لثبت قول الكعبى قوله و ان اريد كونه من جملة مقدّماته ره بان اريد ان فعل الضدّ مقدّمة شرطيّة لترك الواجب المحرّم بان يلزم من عدمه العدم قوله منع الكبرى اى لا نم ان مقدّمة الحرام اذا لم يكن بينهما عليّة محرّمة قوله بل الصّغرى اى لا نم ان ترك المامور به موقوف على فعل الضدّ من قبيل توقّف المشروط على الشرط لأنّ الشرط ما يلزم من عدمه العدم و هنا ليس كذلك اذ لا يلزم من عدم فعل الضدّ عدم ترك الواجب و هو فعل الواجب لجواز خلوّ المكلّف عن جميع الافعال مع وجود الصّارف بناء على بقاء الاكوان و عدم الحاجة الى المؤثر قوله معلولين لعلّة ثالثة الاولى ان يقول كونهما معلولين لعلّة واحدة يدل لعلّة ثالثة كما لا يخفى و لعلّه لاحظ لكلّ واحد من المعلولين علّة مخصوصة ثم لم يجد شيئا منهما معلولا لعلّة مختصّة به بل وجدهما معلولين لعلّة ثالثة فافهم قوله فهو و ان كان يستلزم ذلك اى كل واحد من المقدّمتين فى القسمين المذكورين و ان كان يستلزم ان يكون حراما باعتبار حرمة ذى المقدمة مثال الاوّل حفر البئر فى طريق المسلمين فاذا وقع فيه المسلم و هلك يكون هلاكه معلولا للحفر و هو حرام قطعا فيكون الحضر الذى هو مقدّمة و علّة له حراما ايضا و مثال الثانى الصورة بحالها و لكن وقع فيها المسلم و الكافر فهلكا فكلا الهلاكين معلولان لعلّة واحدة و هو الحضر فلا بدّ ان تقول ان اهلاك الكافر ايضا هنا حرام لانّ انتفاء التحريم فيه يستدعى انتفاء