الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٣٣ - فى المشتقات
حال النطق فقط قوله الى من قام به المجاز و هو الى متعلّق بلفظ النسبة فى قوله فى حصول النّسبة فى المشتق قوله و قد يغيّر نسب هذا التّعبير الى السيّد و الشّهيد ره و حاصل هذا التّعبير ان الماضويّة ملحوظة بالنّسبة الى حال النّطق قوله و ما ذكرناه احسن لا يخفى عليك ان لفظ احسن يدلّ على حسن تعبير القائل ايضا و هذا ينافى ما ذكره سابقا بقوله كما توهّمه بعضهم لأن الكلام كما ترى يشعر بكون تعبير القائل وهما لأنّ بناء كلامى القائل على اساس واحد فكيف يجوز اثبات الوهم و الحسن للتّعبير الواحد و لكن يمكن دفعه بان يريد من لفظ احسن معنى الوصفى لا التّفصيلى قوله و يظهر الثمرة اى بين التّعبيرين لا فى اصل محلّ النّزاع قوله و من هنا اى من اجراء التّعبيرين فيما انقضى عنه البدء قوله هذين التّعبيرين اى التّعبير بزمان النسبة و التعبير بزمان النطق فيمكن اجرائهما فى المستقبل مثل زيد سيصير قائما غدا فاذا فرض اتّصافه غدا بالقيام كان حقيقة على التعبير الاوّل لتحقّق الاتّصاف وقت النسبة و كان محلّ النّزاع على التعبير الثانى لكون الاتّصاف بعد زمان النّطق و امّا اذا فرض اتّصافه بالقيام بعد الغد فهو محلّ النّزاع على كلا التّعبيرين قوله فتامّل وجهه على ما اشار اليه فى الحاشية هو دفع ما يتوهّم من قلّة الفائدة فى هذا التّدقيق و حاصل الدّفع هو ان توهّم ندور استعمال المشتقّ فى المستقبل و عدم الفائدة فيه فاسد لأنّ امثلته كثيرة منها لو نذر ان يعتق فى اوّل الشّهر الآتي عبدا مؤمنا فعلى القول بالحقيقة صحّ اذا امن كافر من عبيده فى اوّل الشّهر فاعتقه فلا يضرّ عدم التلبّس بالايمان حين النّطق و يكون ذلك عتق المؤمن حقيقة قوله
و هناك تعبيران آخر لا يخفى عليك انّ هذين التّعبيرين ليسا فى مقابل قوله و قد يعبّر اه بل فى مقابل قوله و فى الماضى من الازمنة فافهم قوله و امّا المعنى الاوّل و هو استعمال المشتق فيما انقضى عنه المبدا بعلاقة ما كان عليه قوله فالظاهر عدم الخلاف فى كونه مجازا فان قلت
لا يظهر الفرق بين هذا القسم و القسم السّابق و هو الماضى بالنّسبة الى زمان النّسبة لاشتراكهما فى ارادة الماضى فكيف استظهر هنا عدم الخلاف فى كونه مجازا و حكم فى السّابق بانه من محلّ الخلاف قلت
بينهما فرق واضح لانّ علاقة ما كان فى هذا القسم علاقة مصحّحة للمجاز و قرينة صريحة عليه بخلاف القسم السّابق فانّه يمكن كونه حقيقة فيه بعد اخذ الزّمان فى مفهومه او كونه فردا للقدر المشترك او مشتركا لفظيّا و كونه مجازا باستعمال اللّفظ الموضوع للكلّ فى الجزء و غيره من المناسبات قوله
و هو المشهود من الشّيعة و لكن لا يبعدان يدّعى ان الشهرة فى هذه الازمنة قد استقرب على عكس ذلك قوله اقوال منتشرة اى فيما بين المتاخّرين قوله من المصادر السيّالة كالتكلّم اه المراد من المصدر السيّال على ما فسّره بعض الاعاظم هو كلّ مبدا من المبادى لا يوجد بتمام اجزائه فى الخارج بل يوجد جزء فجزء و ينعدم يعنى لا يوجد الجزء اللّاحق منه الّا بعد انعدام السّابق كالتكلّم فزيد قائم مثلا