الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٩٧ - فى بيان الخلاف بين الصحيحى و الاعمى
فى لحاظ الوضع و التّسمية لا بشرط بيانه انّ الشارع(ع)مثلا لاحظ من الاجزاء ما يتقوّم به الصّورة النوعيّة و هو اقلّ المصاديق كالأركان الاربعة مثلا فى الصّلاة على راى الاعمّ الأركانى كما عليه المصنّف ره على ما يأتى فى آخر المبحث فوضع اللّفظ بازائها بشرط هيئة الاجتماعيّة فى طرف النّقيصة و لا بشرطها فى طرف الزيّادة و لازمه ان يسرى الوضع بحكم الفرض الى الزائد بجميع مراتبه الى ان يبلغ وظيفة القادر الحاضر المختار من غير فرق فى هذه المراتب بين صحيحه و فاسده فيكون الاستعمال على وجه الحقيقة و لو بالقياس الى الفاسدة فى كلّ مرتبة لا انه استعمال اللفظ الموضوع للكلّى فى الفرد فيكون حقيقة فى وجه و مجازا فى وجه آخر بل على انه استعمال فى نفس الموضوع له و بذلك يمتاز هذه المقالة من مقالة الصّحيحى لانّهم يقولون بان الهيئة الاجتماعيّة من الاجزاء و الشرائط المعتبرة ماخوذة مع المسمّى و يلزم التجوّز فى الناقص بجميع مراتبه بل الزائد فيما لم يكن الزيادة ممّا اعتبر الشارع و هنا اقوال أخر فى تصوّر القدر المشترك للاعم احدها انّ القدر المشترك هو ما قام به الهيئة العرفيّة و لا يسلب معه الاسم فالموضوع له هو معظم الاجزاء و ثانيها انّه هو المركّب من جميع الاجزاء لكن لا من حيث هو بل من حيث كونه جامعا لجملة اجزاء هى ملاك التّسمية فاذا فقد بعض الاجزاء و صدق الاسم عرفا علم منه بقاء مناط التسمية نظير الاعلام الشخصيّة فزيد مثلا موضوع للهيئة الخاصّة لكن لا من حيث الخصوص و الّا لزالت لعروض الحالات المختلفة المتخلّلة بين الصّغر و الشيخوخيّة بل لاشتمالها على ما هو ملاك التّسمية من الاجزاء الباقية الغير المستبدلة و جعل الموضوع له فى الاعلام هو النّفوس النّاطقة المتعلّقة بالابدان يدفعه بداهة كون المسمّى جسما لا من المجرّدات و ثالثها انه المركّب من جميع الاجزاء من حيث هو لكنّ العرف يسامح فى الاطلاق على النّاقص امّا لتنزيله منزلة الكامل على وجه الحقيقة الادّعائيّة كما فى الاستعارة على قول السّكاكى او حصول الوضع التّعينى فيه و لو باستعمالات عديدة و فى الاقوال مجال للنّظر و يمكن تنزيل بعضه الى ما ذكرنا قوله و يلزم على القول بكونه اسامى للصّحيحة هذا تمام الامور الاربعة تفصيله انه يلزم على القول بالصّحيح القول بالف ماهيّة الصّلاة الظهر و امثالها اذ ليس هناك معنى جامع بين افراد الصّحيح فلا بدّ من الالتزام بتعدّد الماهيّات و وضع اللفظ لكلّ منهما بخصوصه على سبيل الاشتراك اللّفظى و هو مقطوع العدم للاصل و تكذيب الوجدان فلا بدّ ح القول [٢] بالف ماهيّة بل اكثر لانّ له قدر مشترك جامع بين جميع الافراد كما اشرنا اليه و اجيب عنه اوّلا بانه لا ملازمة بين عدم وجود الجامع و عدم جواز القول بالصّحيح اذ يمكن ان يكون وضعها لمعنى شخصىّ و هو ما ياتى به المكلّف العالم القادر المختار و تكون صلاة غيره ابدالا له و يؤيّده كلمات الفقهاء ايضا حيث يقولون مثلا و يسقط القيام عن المريض الذى لا يقدر عليه و الاستقبال عن المضطرّ الغير الفساد و اليه و نحو ذلك و ثانيا بامكان تصوير الجامع بان يكون عبارة عن عنوان ما يتقرّب به الى اللّه على
[٢] بالاعمّ لئلّا يلزم القول