الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٦١ - القول فى النواهى
عن مفاد النهى بحسب اللّغة و يمكن الجواب عنه بانه اذا ثبت كون نواهى الرّسول(ص)للتحريم ثبت ذلك فى غيرها باصالة عدم النقل قوله و انفهام حرمة اه تعريض و ردّ على صاحب المعالم ره حيث اجاب ره كذلك و حاصل جوابه ره هو انّ الآية اذا دلّت على تحريم نواهى الرّسول تدلّ بطريق اولى على تحريم نواهيه تعالى لظهور انّ وجوب طاعة الرّسول انّما يأتى عن وجوب طاعته تعالى و توضيح الرّد هو انّ الآية انّما تدلّ على كون صيغة افعل موضوعة فى لسان الرّسول للتحريم فاى اولويّة لكونها موضوعة لذلك فى كلامه تعالى ايضا كيف و الأوضاع امورا اصطلاحيّة يتبع وضع الواضع قوله الّا ان يتشبّث بعدم القول بالفصل التمسّك بهذا ايضا لصاحب المعالم ره حيث قال مع ما فى احتمال الفصل من البعد قوله و فيه ايضا اشكال لان غاية ما يفيده القول بعدم الفصل هو ثبوت التحريم بالنّسبة الى نواهيه تعالى و الأئمّة(ع)و لو مجازا و لا تفيد كون نواهى اللّه و الأئمّة(ع)حقيقة فى الحرمة كما هو المدّعى قوله و الجواب عنه هو الجواب عمّا تقدّم فى الأمر الّا انّه لا بدّ هنا من تبديل النّدب بالكراهة و الوجوب بالحرمة و غرضه ممّا تقدّم هو قوله فى اواخر القانون الثانى من الاوامر فى ضمن التّنبيه و يرد عليه ان هذا انما يصحّ اذا ثبت الخ قوله هو الكفّ او نفس ان لا تفعل اه نسب الاوّل الى الاكثر و الثانى الى بعض المحققين و منهم المصنّف ره و هو الحق و قيل المراد من الكفّ هو منع النفس عن فعل الشيء عند حصول الشّوق اليه فح هو اخصّ مطلقا من نفس لا تفعل فان الكفّ بالمعنى المذكور يستلزم نفس لا تفعل دون العكس اذ قد لا يكون له شوق الى الفعل من اوّل الامر فلا يصدق معه اسم الكفّ مع حصول نفس لا تفعل و لكن يلزم على القائل بالكفّ ان يقول بان النّواهى المتعلّقة بالمكلّفين مشروطة بشوقهم الى الفعل لا مطلقا و هو كما ترى و قيل المراد بالكف هو الانصراف عن الفعل عند تصوّر الطّرفين سواء حصل له الرّغبة الى الفعل ام لا فح لا يكون بين القولين فرقا الّا بحسب الاعتبار فكيف كان الكفّ امر وجودىّ يعبّر عنه بالفارسيّة بنكاه داشتن كما ان نفس لا تفعل امر عدمىّ يعبّر عنه بالفارسيّة بنكردن قوله و يمتنع التاثير فيه اى تاثير قدرة المكلّف فى العدم الازلى تقرير الايراد هو انّ النّهى تكليف و لا شيء من التّكليف متعلّقا بغير المقدور و نفى الفعل من جهة كونه عدميّا اصليّا غير مقدور لكونه سابقا على القدرة و حاصلا قبلها و تحصيله ثانيا تحصيل للحاصل و هو محال فلا بدّ ان يراد من النّهى الكفّ ليكون فعلا وجوديّا قوله مع ان اثر القدرة اه هذا ايراد آخر غير تحصيل الحاصل حاصله انّ اثر القدرة لا بدّ ان يتاخّر عن القدرة و فى المقام لو اثر القدرة فى العدم السّابق يلزم ان يكون اثره مقدّما عليها و هو ممتنع قوله قلت الممتنع اه هذا جواب عن الايراد الاوّل كما ان قوله و اثر القدرة يظهره اه جواب عن الايراد الثانى قوله الى طرفى النقيض اى طرفى الوجود و العدم قوله لكان وجوبا او