الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٦٣ - القول فى النواهى
الفعل فى الآن الثانى من قبيل الثانى فيكون المكلّف به بالذات هو دون غيره قوله و الّا فقد يكون اى و ان لم يحصل ابقاء العدم و استمراره بمجرّد التّوطين فلا بد ان يحصل بالكفّ او بفعل احد الاضداد الآخر فافهم قوله فانه حقيقة امر بالقاء الحطب لأنّ القدرة على الالقاء لا على الاحراق قوله فى مقدّمة الواجب اى فى اواخر قانونها قبل التّنبيهات حيث قال هناك ان ما ذكرنا مبنىّ على ان يكون الافعال التّوليديّة اه قوله يظهر حجّة القول الآخر و هو القول بان المراد من النهى هو الكفّ و وجه ظهور الحجّة و جوابها هو انّ جميع الاعتراضات التى ذكرها المصنف ره بقوله ان قلت حجّة لهذا القول و ما ذكره فى الجواب بقوله قلت جواب عن هذه الحجّة قوله الاولى قد عرفت اى فى اواخر القانون فى انّ الامر بالشيء هل يقتضى النّهى عن ضدّه ام لا قوله على حذو ما ذكروه الحذو بالحاء المهملة و الذال المعجمة بمعنى المثل و المشابهة قوله الفرق بين هذا المقام و ما تقدّم و المراد من هذا المقام هو ان المراد من النهى هل هو الكفّ او نفس لا تفعل و ممّا تقدّم هو انّ النّهى عن الشيء هل يقتضى الامر بضدّه ام لا و يحتمل ان يكون المراد بالعكس ثم لا يخفى ان المراد بالضدّ فى المقام ليس الضدّ الخاصّ و الّا لثبت قول الكعبى فى نفى المباح لما بينّا فى الأوامر بل الضدّ العام فيرجع الكلام ح الى انّ قوله(ع)لا تزن مثلا هل يقتضى اترك الزّنا على المختار فى المطلوب بالنهى او اكفف عن الزّنا على القول الآخر او لا يقتضى فعلى هذا لا يكون بين هذا النزاع و بين النزاع بان المطلوب بالنّهى هل هو الترك او الكف فرقا فافهم قوله و على القول بكون المطلوب هو الكفّ اه هذا تعريض على القائل بانّ المطلوب بالنهى هو الكفّ يعنى يلزم على هذا القائل القول بان النّهى عن الشيء عين الامر بضدّه العام اعنى الترك بمعنى انّهما لفظان عبّر بهما عن مفهوم واحد مع انّ هذا القائل قال بالاستلزام فى باب دلالة النّهى عن الشيء على الامر بضدّه فافهم فان قلت على هذا التقرير يجرى القول بالعينيّة على المختار ايضا لانّ لا تزن مثلا بحسب المعنى عين اترك الزّنا فما وجه تخصيص القول بالنّسبة على القول بالكفّ قلت لعلّ وجهه هو ان كون النهى عين الترك لا يلازم كونه عين الأمر بالضدّ العام اعنى الترك لان طلب الترك لا يسمّى امرا بخلافه على القول الآخر اذ يسمّى طلب الكفّ امرا فافهم قوله
و يمكن بالفرق اى بين هذا المقام و ما تقدّم قوله و هو ايضا مشكل يمكن دفع الاشكال بانّ الكلام فيما تقدّم على تقدير القول بالعينيّة راجع الى الاقتضاء و الدّلالة من دون النّظر الى تعيين المدلول من حيث انّه هل يقتضى كونه طلبا للترك او طلبا للكفّ و الكلام هنا فى تعيين المدلول و على تقديم القول بما عدى العينيّة من التضمّن و الالتزام لو ثبت هناك فالفرق بين المقامين واضح اذ الكلام فى المقام الأوّل فى الدّلالة من حيث التضمّن و الالتزام و فى هذا المقام فى تحقيق متعلّق الطّلب الذى هو مدلول النّهى بالمطابقة هل هو الترك او الكفّ قوله يئول الامر الى النّهى عن ضدّ الكفّ