الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٣٦ - القول فى جواز الامر بالشىء مع العلم بانتفاء الشرط و عدمه
مقدّماته و قد اتى به فيكون هذا خارجا عن محلّ النّزاع
[القول فى جواز الامر بالشىء مع العلم بانتفاء الشرط و عدمه]
قوله كالاضجاع يق ضجع الرّجل اى وضع جنبه بالارض فيكون معنى الاضجاع بالفارسيّة پهلو خوابيدن قوله و تناول المدية و نحو ذلك من جعله الى القبلة و نحو ذلك قال فى مجمع البحرين المدى بالقصر و الضمّ جمع المدية مثلثة الميم و هى الشفرة سمّيت بذلك لانّها تقطع مدى حيوة الحيوان و سميّت سكّينا لانّها تسكن حركته قوله بدليل قوله تعالى قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا يعنى ان هذه الآية الشريفة تدلّ على كون إبراهيم(ع)مكلّفا بالمقدّمات لا نفس الذّبح لانّ تصديق الرّؤيا عبارة عن ايجاد ما راه المنام فى الخارج مع انّه لم يوجد فى الخارج الّا فعل المقدّمات فيكون هو المكلّف به لا غير قوله و امّا جزعه اه جواب عن سؤال مقدّر هو ان المطلوب اذا كان هو المقدّمات فلا معنى لجزع إبراهيم(ع)ح قوله فلا شفافه من ان يؤمر اى فلخوفه لانّ الاشفاق اذا استعمل مع من يكون بمعنى الخوف و فى الحديث اشفقت من كذا و اشفقت ممّا كان منّى اى خفت و حذرت و امّا اذا استعمل مع على فيكون بمعنى العطوفة نحو اشفقت على الصّغير اى عطفت عليه قوله
بذلك اى بالأمر بذى المقدّمة اعنى الذبح بعد الامر بالمقدّمات قوله اذ لا يجب جواب عن سؤال مقدّر و هو انّ الفداء لا يجوز بدلا عن بعض المقدّمات قوله اذ لا يجب جواب عن سؤال مقدّر و هو ان الفداء لا يجوز بدلا عن بعض المقدّمات الغير المامور به لعدم كونها من جنس واحد بخلاف كونه فداء عن ذبح الولد لاتّحادهما فى الجنس و تفصيل الجواب انه لا يجب ان يكون الفداء من جنس المفدّى لما ذكرنا من انّ الفاعل جعل الشيء مكان الشيء لدفع الضّر و عنه و هو كما ترى اعمّ من كونهما من جنس واحد ام لا قوله
انّ ذلك لا يناسب اى الجواب المذكور من ان المطلوب فى المقام هو المقدّمات لا نفس الذّبح لا يناسب امتحان مثل إبراهيم لانّ فعل مقدّمات الذّبح مع العلم بانّها المطلوب لا نفس الذّبح و يتاتى فى كلّ احد من غير دلالة فيه على علوّ الهمّة فيه قوله و كذا إسماعيل(ع)قيل انه اصله اسمع ايل و ايل فى تلك اللّغة اسم الجلالة فمن كثرة تضرّع إبراهيم الى اللّه تعالى فى فقدان الولد اشتقّ اسمه منه قوله انّ المراد بذبح عظيم اعلم انّ الذّبح فى قوله تعالى وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ فسّر بالكبش فيكون وصفه بالعظيم بناء على ضخامة جثّته حتّى قيل انّه بعظم الفيل و لكن فى بعض الاخبار فسّر بالحسين(ع)روحى و روح العالمين له الفداء فيكون الوصف ح من حيث كون الفداء و هو الحسين(ع)اعظم من حيث المرتبة عند اللّه عن المفدّى و هو إسماعيل و لمّا كان فى هذا الذّبح فوائدة كثيرة فاعطاه اللّه تعالى بمن هو اشرف عنده فح لا يرد ما قيل من انّه لا بدّ من طرح الرّواية لدلالتها على انحطاط رتبة الحسين عن رتبة إسماعيل و هو خلاف المذهب ملخّص مراد المصنف ره انه لا يناسب ان يكون الحسين(ع)فداء المقدّمات كما لا يخفى قوله و تصديق الرّؤيا معارض اه توضيح المعارضة هو ان قوله تعالى قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا ظاهر فى ان المامور به هو مقدّمات الذّبح كما ذكرنا و قوله تعالى أَنِّي أَذْبَحُكَ ظاهر فى ان نفس الذّبح فيحصل التّعارض بين الظهورين فلا بدّ من الجمع بينهما