الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١١٤ - فى المشترك
و عدم الدّلالة انّما نشاء من جهة تعداد الوضع قلت يمكن توجيه بان المراد بعدم الدّلالة هو عدم الدّلالة على المعين و هذا لا ينافى الدّلالة الاجماليّة و الذى يشعر عن ذلك عطف قوله عدم الدّلالة على لفظ الاجمال الظاهر فى التّفسير قوله لا اجمالا و لا تفضيلا اورد عليه بانه اذا تعدّدت المجازات و علم عدم ارادة المعنى الحقيقى بقرينة صارفة يعلم ارادة احد المعانى المجازيّة اجمالا كما فى المشترك لعدم امكان الغلط و عدم ارادة المعانى بالكليّة فاىّ فرق بينهما و اجيب عنه بان كون احد المعانى مرادا فى المجاز ليس مستندا الى نفس اللفظ المجازى بل الى القرينة الصّارفة قوله بخلاف المشترك لانّه لا يحتاج الّا الى فى قرينة واحدة معيّنة للمعنى المراد من بين المعانى الحقيقيّة قوله و قد يكتفى بقرينة واحدة كما اذا قيل رايت اسدا يرمى فلفظ يرمى من حيث كونه مانعا عن ارادة المفترس يكون قرينته صارفة و من حيث تعينيّة الرّجل الشجاع يكون قرينة معيّنة قوله لا اقول انّ مدلول المشترك اه هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو ان مذهبك على ما ذكرت من دلالة لفظ المشترك على اخذ المعانى اجمالا يكون موافقا لمذهب السّكاكى كما لا يخفى و ملخّص الجواب هو ان اجمال الّذى يدّعيه المصنّف ره غير الاجمال الّذى يدّعيه السّكاكى اذ هو يدّعى اشتراط الابهام و الاجمال من الواضع فى وضع المشترك و امّا الاجمال الّذى اعترف به المصنف و الاجمال الطّارى بعد الوضع حين الاستعمال و يظهر ثمرة الاجمالين فى مقام العمل اذا لم يقم قرينة فبزعم السّكاكى يكون المكلّف مخيّرا بين الاتيان بايّهما شاء تخييرا ابتدائيّا كخصال الكفارة من دون اشكال و امّا بمذاق المصنف ره يقع الاشكال فى الاكتفاء باحدهما و يمكن على المشهور كما قيل على وجوب الاتيان بالجميع قوله و امّا القيد الاخير غرضه بذلك هو قوله فى الاصطلاح به التخاطب قوله الثانية غرضه من بيان هذه المقدّمة الاشارة الى اربعة مطالب احدها
ابطال مقالة من يجوّز استعمال المشترك المفرد فى معنييه على وجه الحقيقة و ثانيها اثبات ما ذهب اليه من اقترن الموضوع له حال الوضع بوصف الوحدة و ثالثها ابطال اشتراط الوحدة فى الموضوع له بمعنى جعلها جزء له كما فعل صاحب المعالم ره و رابعها ابطال كون الموضوع له هو المعنى اللّابشرط كما هو مذهب سلطان العلماء قوله اعنى ما ليس بتثنية و لا جمع اعلم ان المفرد فى كلماتهم يطلق فى مقابل امور احدها المركّب و ثانيها المضاف و شبهه و ثالثها
الجملة و رابعها التثنية و الجمع و كلام المصنّف ره اشارة الى انّ المفرد هنا فى مقابل التثنية و الجمع قوله منفردا قيد للمعنى دون اللّفظ لانّ الكلام فيه دون قوله توضيحه اى توضيح مقتضى الحكمة و تقريره قوله فلو كان فى دلالة اللّفظ اه الظّاهر انّ هذا اشارة الى بطلان قول من يجوز استعمال المشترك المفرد فى معنييه على وجه الحقيقة حاصله انّ التّشريك بين المعنيين فى الارادة ينافى حكمة الوضع و تفصيله انّا اذا فرضنا كون العين المستعملة فى الميزان و الينبوع مثلا