الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٦٣ - القول فى المرة و التكرار من الاوامر
او مجموع الأكثر امتثالا واحدا بخلاف ما نحن لانّ كلّ واحد من الاتيانات امتثال على حدة قوله و الركعة و التخيير هنا فى التّسبيحات الاربع بين المرّة و الثلث قوله بالوجوب متعلّق بالاتّصاف قوله
[القول فى المرة و التكرار من الاوامر]
فيما ذكرنا من التحقيق تعرف انّه لا يتم الظاهر انّ غرضه من التحقيق المذكور هو سقوط الامر بالمرة الاولى عن ذمّة المكلّف و انّ ما لم يرد نصّ فيه من الشارع فهو تشريع محرّم قوله ما نقلناه و هو قوله فقيل على القول بالماهيّة يحصل الامتثال بالجميع قوله و غيره اى غير القول الثانى فى المرة و هو المعنى الاوّل للمرّة قوله على شرطا و صفة اعلم ان كلّ واحد منهما يطلق على معنيين احدهما هو المشهور فى اصطلاح علماء النّحو و هو لوضوحه لا يحتاج الى البيان و الآخر هو المعروف فى اصطلاح الفقهاء حيث يطلقون الشرط على ما يحتمل وقوعه و عدمه و لو على غير لفظ الشرط و اداته مثل قولك افعل كذا عند مجيء زيد من السّفر و يطلقون الوصف على ما تحقق وقوعه و لو على لفظ الشرط و اداته مثل افعل كذا بشرط طلوع الشمس او ان طلعت الشمس و الظاهر انّ مرادهم فى المقام هو المشهور فى اصطلاح علماء النّحو قوله و امّا غيرهم اى غير القائلين بالتكرار اعنى القائلين بالمرّة و الماهيّة قوله فيكون من باب المنصوص العلّة فكلّما تكرّر العلّة تكرّر المعلول و لكن فى كون ما نحن فيه من قبيل المنصوص العلّة اشكال لأنّ قول القائل ان ذهب زيد فاكرمه فى الشرط او اكرم زيد الذّاهب فى الصّفة على فرض تسليم استفادة العلّية من التعليق لا يفيد إلا كون ذهاب زيد علّة لوجوب اكرامه فكلّما تكرّر الذهاب تكرّر وجوب الاكرام و هذا وجوب لا يقتضى وجوب اكرام عمرو بذهاب عمرو فلو كان من قبيل؟؟؟ فلا بدّ ان يقتضى ذلك ايضا فتامّل قوله هنا ايضا من المانعين مطلقا كما انّ السيّد فى المنصوص العلّة مانع عن تكرار الحكم صريحا فكذلك هنا مانع عنه مطلقا اى سواء استفيد العلّية من الشرط ام من الصّفة قوله لعدم اعتبار المنصوص العلّة مطلقا اى استفادة و صراحة قوله و تحرير المقام اى تعيين محلّ النزاع قوله ان دخلت السّوق فاشتر اللّحم او اعط هذا درهما ان دخل الدّار وجه الاتيان بالمثالين للاشارة على عدم الفرق بين تقديم الشرط و تاخيره و لم يذكر للوصف مثالا لكونه واضحا قوله و فيه ان ذلك اى عدم التكرار قوله و هو مقلوب عليه اى استدلال القيل مقلوب على نفسه لانه لقائل ان يقول ان عدم التكرار فى المثالين من حاق اللفظ و التّكرار فى المثال الاخير من جهة القرينة قوله بل ذلك ايضا اى كما ان فى المثالين السّابقين عدم التكرار لاجل القرينة فكذلك التكرار فى المثال الاخير لأجلها و هو فهم العلّية و يحتمل ان يراد به انّ الأمثلة السّابقة من نحو السّارق و السّارقة كما كانت للتّكرار من جهة القرينة اعنى فهم العلّية فكذلك المثال الاخير قوله وجوب الفور و اعلم انهم اختلفوا فى معنى الفور على اقوال الاوّل انّه الاتيان بالمامور به فى اوّل اوقات الامكان و الثانى انه ثانى زمان الإمكان و الثالث انّه الفوريّة العرفيّة و لا تنافى تخلل مثل شرب الماء و التنفّس و نحوهما من الافعال القليلة قوله انّه