الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٣٧ - فى المشتقات
قرينة على صرفه عن الحال الى القدر المشترك فلا يحتاج الى قرينة اخرى فافهم قوله مع انّ الاستدلال و هذا فى الحقيقة جواب مستقل فعلى هذا يكون الاجوبة عن الاستدلال المفصّل ثلاثة محصّل هذا الجواب هو انّا و ان سلّمنا انّ المراد من الحال و اخويه هو حال النطق و ما قبله و ما بعده و نلتزم بكون لفظ السّارق مثلا فى الآية حقيقة فيمن تلبّس بالزّنا حين نزول الآية فيكون الحكم مختصّا به او بمن كان زانيا قبله ايضا و لكن لا نسلّم المنافاة بين هذا و بين استدلال الفقهاء بالآية على ثبوت الحدّ على من يكون سارقا بعد نزول الآية و ان لم يكن موجودا حين نزولها لانّ استدلالهم ليس من جهة عموم الوضع اللّفظى بل من جهة دليل خارج من اجماع او غيره على اشتراكنا فى التكليف مع المخاطبين كما فى الخطابات الشفاهيّة قوله فلا اشكال اى فى الاستدلال بالآية قوله و لا يضرّ ثبوت الحكم جواب عن سؤال مقدّر تقديره هو ان مقتضى ما ذكرت من كون المشتق حقيقة فى المتلبّس حال النّسبة هو ان يثبت الحكم فى حقّه حين تلبّسه فيلزم انتفاء الحكم عند عدم تلبّسه و انقضاء المبدا مثلا فى آية السّرقة يجب قطع اليد حين تلبّس الذّات بالسّرقة دون ما اذا فرغ عنها مع ان الأفراد المتعارفة لاجراء الحدود بعد انقضاء الاتصاف بالمبدإ فباىّ وجه يجرون الحدود بعده و هذا الاشكال يرد على اعتبار حال النّطق ايضا و حاصل الجواب انّ انقضاء المبدا و ان طال المدّة لا يضرّ بقاء الحكم الحادث لامكان اثباته باستصحابه قوله بعد حال الانقضاء كلمة بعد مضمومة لفظا بواسطة حذف المضاف اليه و هو حال التلبّس و منصوبة محلا لكونها ظرفا للثّبوت و لفظ حال الانقضاء منصوب عطف بيان لكلمة بعد و حاصل العبارة هو انه لا يضرّ ثبوت الحكم بعد حال التلبّس و هو حال الانقضاء و لا يجوز ان يكون لفظ بعد منصوبا مضافا الى لفظ حال الانقضاء كما لا يخفى قوله
و ان مبادى المشتقّات اه توضيح المقام ان مبادى المشتقّات قد تكون حالا امّا من المبادى السيّالة كالتكلّم و المشى و نحوهما او من المبادى القارّة بالذات كالقيام و القعود و نحوهما و قد تكون ملكة كما فى قولك زيد مجتهد فى الفقه و نحوه و قد تكون حرفة و صنعة كالحمّال و النّقاش و قد تكون ثانية كما فى قولك نساء الطائفة الفلانى ولود و اطفالهم حسان و قد تكون مردّدة بين المذكورات كلّا كالشاعر و الكاتب و القارى و المعلّم فالتلبّس و عدم يختلف باختلاف ذلك فعدم الاشتغال الفعلى لا يضرّ فى التلبس فى المبدا الملكى ما دامت الملكة باقية بل لا ينافيه الاشتغال بضدّه فكذلك فى الاقسام الباقية فالمناط فى التلبّس و عدمه فى كلّ منها بقاء ما هو المبدا فيه و زواله و المعيار فى كلّه هو العرف هذا من اعظم شيء يجب تميزه فى المقام قوله و قد يكون حالا قيل الفرق بين الحال و الملكة ان كلتاهما من الكيفيّات النّفسانيّة التى هى من مقولة الاعراض و ان كانت راسخة مستحكمة سمّيت ملكة و الّا سمّيت حالا قوله كونه حرفة و صنعة الفرق بين الملكة المطلقة و المقيّدة بهذين الوضعين انّه لا بدّ