الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٣٦ - فى المشتقات
او اللّازمة للنّسبة اعلم انك اذا قلت رايت ماء صافيا فهناك ثلث نسب احدها نسبة الرؤية الى الماء الصّافى و هى نسبة تامّة خبريّة صريحة و ثانيها نسبة تركيب الوصف مع الموصوف و هى نسبة ناقصة تقييديّة و ثالثها النّسبة اللّازمة للثانية اذ يستفاد منها قولك الماء صاف و هى ايضا نسبة خبريّة و المعتبر فى صدق الصّفاء اتّصاف الماء بالصّفاء حال احدى تلك النّسب الثّلاث قوله منع قد عرفته من نقل الاجماع على انّه حقيقة فى خصوص الحال قوله فى بعض الأحيان يعنى ان السّكوت و شرب الماء لا يضرّ يصدق التكلّم فى بعض الأحيان كحال التّعجيل و امّا اذا تكرّر منه ذلك بان يسكت او يشرب بين كلّ حرف فيضرّ بصدق التكلّم و لو عرفا قوله لو كان شرطا مطلقا اى و لو كان بقاء المبدا شرطا فى الثّبوتى كما انّه شرط فى الحدوثى قوله ان يكون اطلاق المؤمن على النّائم مجاز لأنّ الأيمان على التحقيق عبارة عن التّصديق و لا تصديق للنّائم فلم يبق منه وقت النّوم مبدا الايمان فلو كان بقاؤه شرطا فى صدقه لزم ما ذكر قوله و الحق المنع فى الجميع اى منع اطلاق المشتق حقيقة على من أ يقضى عنه المبدا فى جميع الصّور اى سواء طرأ على المحلّ ضدّ وجودىّ ام لم يطرأ و سواء كان لفظ الكافر او غيره قوله لغة و عرفا ايضا كما ان الّتى هو المنع شرعا كذلك لغة و عرفا قوله حال الاطلاق اى حال نزول الآية و النطق بلفظ الزّانى و السّارق قوله بل المعتبر اتّصافه فى احد الازمنة يعنى انّ الزّانى مثلا عند المفصّل حقيقة فيمن تلبّس بالزّنا حال نزول الآية و قبلها و بعدها قوله انّهم يستدلّون اى الفقهاء مطبقون على الاستدلال بالآية فى مقام الزام الحدّ على السّارق و الزّانى قوله
حقيقة فى المستقبل ايضا يعنى يلزم على هذا القول ان يكون المشتق حقيقة فى كلّ واحد من الازمنة المعهودة على سبيل الاشتراك اللّفظى حيث لم يفرق بين الأزمنة و جرى على طريقة واحدة و هو خلاف الاصل و خلاف مدّعاه بل خلاف الإجماع قوله و قد يؤجّه اى كلام المفصّل حاصل التوجيه انّ المفصّل و ان قال بكون المشتق حقيقة فى المستقبل ايضا و لكن لا يلزم منه ان يكون مراده انه على طريق الاشتراك اللّفظى حتى يكون خلاف الاصل بل مراده انه بطريق الاشتراك المعنوى فلا يلزم خلاف الاصل قوله
المعنى العام السّابق اى الشامل للماضى و الحال قوله و كيف كان اى سواء وجه مراد المستدلّ بما ذكرنا ام لم يوجه قوله فلان هذا الكلام اى التفصيل المفصّل قوله و قد عرفت خلافه لما ذكره من انّ المراد من الحال هو حال النّسبة و يلاحظ المستقبل و الحال بالنّسبة اليه لا بالنّسبة حال الى النطق فقط قوله و كونه محكوما عليه قرينة للمجاز دفع لما يقال من انّك قلت انّ كون استعمال المشتق فى القدر المشترك على سبيل المجاز اولى من كونه فيه على سبيل الحقيقة بحكم قاعدة المجاز خير من الاشتراك فعلى قولك اذا استعمل المشتق فى القدر المشترك لا بدّ من قرينة المجاز فاين القرينة فى الآية مع انّ المشتق فى الآية مستعمل فى القدر المشترك و حاصل الدّفع ان نفس وقوع المشتقّ محكوما عليه