الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤٥ - القول فى الاجزاء
الخاصّ و وجه عدم امكان الاستدلال هو انّ قولهم ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه و امثاله ظاهر فى المركّبات الخارجيّة لا العقلية قوله و امّا انتفاء الشرط جواب عن توهّم بعض الاصحاب الذى قد سبق و هو الخاتونآبادي قوله لتجدّده اى تجدّد الشرط بخلاف النسخ فانه لا تجدّد فيه اصلا قوله حال نسخ الاستصحاب و نسخ الكراهة كما لو استحبّ الشارع شيئا او حكم بكراهيّته كاكل فاكهة مثلا ثم نسخ استحبابه او كراهته فهل يحكم بعدم بقاء الجواز فيرجع الى حكم الاصل فيما لا نصّ فيه او يحكم ببقائه فلا يرجع اليه و كذا حكم الاباحة قوله فى اقسام العام و الخاص يحتمل ان يكون المراد من اقسامها القيود الغير المذكورة الامثلة السّابقة من الزمان و المكان حتى المفعول معه كما لو قال الشارع اغسل الميّت بالماء مع الكافور فبعد فقد الكافور هل يتعيّن قراح آخر ام لا وجهان مبنيّان على المسألة او يكون المراد من اقسامها تركيبهما من اىّ جنس و فصل سواء كانا ذاتيّين او عرضيّين او مختلفين قوله
[القول فى الاجزاء]
الأولى الاجزاء اعلم ان الاجزاء فى اللغة هو الكفاية يق أجزأه اى كفاه و فى الاصطلاح هو المعنيان المذكوران فى المتن ملخّص غرضه من بيانهما هو ان يتبيّن المراد منهما حتى يتّحد موردى النّفى و الاثبات قوله للتعبّد اى بالمامور به قوله كما سيجيء نظيره اى فى المقدّمة الرّابعة فى قانون انّ النهى يقتضى الفساد قوله اخصّ من الصحّة لعلّ هذا الدفع توهّم الترادف قوله فيشمل العقود و الايقاعات فالصحّة فيهما عبارة عن ترتّب الأثر قوله هو اللّازم المساوى للصحّة فيها اى فى العبادات فكلّما تحقق الصحّة فى العبادة تحقق الأجزاء كما ان الضّحك لازم مساو للتعجّب قوله بهذه اللفظة اى بكلّ واحد من اسقاط التعبّد و اسقاط القضاء قوله و هو موهم لخلاف المقصود اذ المقصود من التعريف الاول هو حصول الامتثال مع انّه ظاهر بين ان معنى الاجزاء هو مجرّد سقوط الفعل المتعبديّة و لو مع عدم الامر به و هذا بنفسه اعمّ من حصول الامتثال و المقصود من التعريف الثانى اسقاط مطلق الفعل ثانيا مع انه ظاهر فى ان معنى الاجزاء هو مجرّد سقوط القضاء و ان لم يسقط الاعادة و ايضا اذا كان الاجزاء بمعنى اسقاط القضاء يكون عدم الاجزاء عبارة عمّا لا يسقط القضاء و ان اسقط الاعادة و هو باطل لأن ما لا يسقط القضاء لا يسقط الاعادة بطريق اولى قوله ذلك ايضا بان يراد من القضاء فى التعريف الثانى مطلق التدارك اعمّ من القضاء و الاعادة مع ارادة الشانيّة فيصير المعنى ان الاجزاء هو ما من شانه اسقاط فعله ثانيا فلا يرد على عكسه خروج مثل صحيح العيدين و لا على طرده دخول فاسدهما مع انه لا اسقاط فيه حقيقة و انّما المتحقّق السّقوط قوله و يشهد بذلك اى بان الاولى ان يعبّر عن المعنى الاوّل بحصول الامتثال او بان مراد من عبّر بما ذكر هو ذلك قوله بالمعنى الاول دون الثانى و لو جعل المعنى الاوّل اسقاط التعبّد مطلقا اى اعادة و قضاء رجع الى المعنى الثانى الّذى هو محلّ الخلاف فكيف يدّعى الاتّفاق عليه و اورد عليه ان محلّ الوفاق ليس هو التعريف الاوّل حتى يكون عدم رجوعه الى الثانى منافيا للاتّفاق