الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٤٤ - فى انه اذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز ام لا
و حالاتهم ايقاع الصلاة الظّهر و نافلتها فى مكان من الامكنة اذ غرضهم الاصلى من ذلك النّذر هو خصوصيّة ذلك المكان فاذا لم يكن لذلك المكان رجحانا لا ينعقد النّذر على القول باشتراطه فيه بخلاف نذرهم صلاة مبتدئة فان مقصودهم فيه هو الفرد الخاصّ من الصّلاة من دون ملاحظة المكان الخاصّ بالأصالة بحيث لو كان النّاذر مطّلعا بعدم انعقاد نذره [١] لم يترك نذره بل ينذرها فى مكان آخر فالفرد المذكور راجح باعتبار وجود الكلّى فيه فبانتفاء الفرد و الخاصّ الغير المقصود بالاصالة و هو ايقاع المبتدأة فى المكان المرجوح لا ينتفى الكلّى و هو ايقاعها فى مكان آخر راجح فالمعيار فى امثاله و هو الرّجوع الى القرائن و الاحوال فان علم من حال النّاذر ايقاع الفرد الخاصّ باعتبار الوجود الكلّى فبانتفاء الفرد الخاص لا يسقط عنه الكلى الّذى هو المراد فى نذره كائنا ما كان بل ايقاعه لا بدّ و لو فى ضمن فرد آخر بخلاف النّاذر و الّذى يعلم من حاله خصوصيّة الفرد الخاصّ بان يكون مقصوده بالاصالة هو ايقاع الصّلاة فى المكان المرجوح بحيث لو كان مطّلعا بعدم حجّة نذره فى هذا المكان لم ينذر اصلا كما هو المفروض فى الصّورة الاولى فلا ينعقد النّذر ح كما لا يخفى و لعلّ نظر الفارق للسّابق من كلامه المذكور ايضا الى ما حكينا عن المصنف ره قوله لو باع العبد الماذون او اعتقه اه توضيحه انه لو اذن المولى عبده فى تجارة او وكله فيها ثم اعتقه او باعه هل يرتفع الاذن او الوكالة لارتفاع الملكيّة او لا يرتفع قوله
ففى انعزاله اى ارتفاع الاذن السّابق قوله اضحية حيوان خاص الاضحية بضم الهمزة و كسرها و تشديد الياء المفتوحة فيهما و هى ما يذبح يوم عيد الاضحى تبرّعا قوله فمات قبل ذلك اى قيل يوم عيد الاضحى قوله فلا يجب آخر بناء على انّ العام ينتفى بانتفاء الخاصّ و امّا على القول بان انتفاء الخاصّ لا يوجب انتفاء العام يجب ذبح حيوان قوله لا يجرى الاستصحاب فى الاجزاء العقليّة المراد من الاجزاء العقليّة هو ما كان كذلك جزء من الاجزاء محتاجا الى جزء آخر منهما فى تركيب الماهيّة كاحتياج نفس المركّب اليها فبانتفاء احد الاجزاء ينتفى المركّب و ساير الاجزاء فيخرج بذلك عن اطلاق الاسم كالانسان بالنسبة الى الحيوان الناطق و لكن هذا بخلاف الاجزاء الخارجيّة كاجزاء اليد بالنسبة الى نفس اليد لانّها ليست بطريق الاجزاء العقليّة و الامثلة المذكورة فى المتن كلّها من قبيل الاجزاء العقليّة و نحن نذكر مثالا آخر لبيان عدم اجزاء الاستصحاب فى اجزاء العقليّة فنقول ان زيدا مثلا لو امر بصوم يوم الخميس الذى هو بسيط فى النظر مع قطع النظر عن الدّقة الفلسفيّة و التحليل العقلى و لكنّه مركّب بعد تحليل العقل من جنس و هو الصّوم و فصل و هو خصوص يوم الخميس فبعد فقدان يوم الخميس لا يجب الصّوم فى يوم آخر من جهة استصحاب جنس الصّوم لانّ الجنس انتفى بانتفاء الفصل و ان المطلوب انما كان الجنس فى ضمن الفعل الخاص فلا يبقى مستصحب حتّى يستصحب لانّ الجنس الخاصّ قد عدم قطعا و الجنس فى خصوصيّة اخرى لم يكن مطلوبا فلا يجرى الاستصحاب قوله لا به الاستدلال عليه اى على محلّ الكلام و هو اثبات الحكم السّابق للعام بعد فقدان
[١] فى المكان الذكور