الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٥١ - القول فى الاجزاء و عدمه
يتعلّق بكيفيّة الاستنباط عن الدّليل فهو ليس باصوليّة قوله انه لو كان مكلّفا اه التقرير الاوضح هو ان يقال انه لو كان مكلّفا فالمكلّف به امّا عين ما اتى به او غيره و على الثانى امّا ان يجب الاتيان به على انّه متمّم للاوّل او على انّه مطلوب آخر برأسه و الكلّ باطل امّا الاوّل فلاستحالة تحصيل الحاصل و امّا الثانى فلخروجه عن مفروض المسألة من حصول اداء المامور به على وجهه و هو يقتضى عدم الحاجة الى متمّم و امّا الثالث فلابتنائه على دلالة الامر و هى منتفية قوله بذلك الامر الباء للسببية قوله بفعل ما اتى به على وجهه ثانيا بفعل متعلّق بقوله مكلّفا قوله و هذا خلف اذا المفروض انه اتى بالمامور به على وجهه بحيث لم يفت منه شيء قوله يندفع ما يقال نسب هذا القول الى التفتازانى فى دفع الاستدلال بتحصيل الحاصل حيث قال ان الماتى به ثانيا لا يكون نفس الماتى به اولا بل مثله فلا يكون تحصيلا للحاصل و حاصل دفع هذا الايراد على ما فى الحاشية هو غفلة هذا القائل عن مراد المستدلّ فان شئت التوضيح فنقول فرق واضح بين ان تقول ما فعلته اوجده بعينه او شخصه بعد ما اوجدته اوّلا و بين ان تقول اوجد مقتضى الامر و مدلوله مرّة اخرى و الذى أراده المستدلّ هو الاوّل و الذى حمله القائل المذكور عليه هو الثانى قوله من التحرير الثانى فى محلّ النزاع و هو قوله فى المقدّمة الثالثة الثانى ان يكون معنى اسقاط القضاء انه لا يجوز ان يكون معه امر آخر او يجوز قوله و امّا على التحرير الاوّل و هو قوله فى المقدّمة الثالثة ايضا ان اتيان المامور به على وجهه هل هو مسقط للتعبد به بمعنى انّه لا يقتضى ذلك الامر فعله ثانيا ام لا قوله فى ردّه اى فى ردّ القائل المذكور و هو التفتازانى قوله بعد حصوله اى حصول الفرد قوله و هو قريب من الهذيان اذ ذلك يستلزم اه الحقّ ان ايراد المصنّف ليس بوارد على الرادّ المذكور اذ ليس غرضه من لزوم تحصيل الحاصل هناك من حيث الاتيان بالطّبيعة كما هو مقتضى ايراد المصنف ره عليه بل غرضه ان لزوم الاتيان بالماهيّة ثانيا عملا بالامر الاوّل ممّا لا معنى له الا من حيث الاتيان بها على انها مامورا بها بذلك الامر و المفروض انها حاصلة على هذا الوجه و لا ريب انّ الاتيان بها كذلك هو عين تحصيل الحاصل قوله و الثانى انه لو لم يكتف اه التّقرير الاوضح ان يقال انّ الأمر لو لم يدلّ على الاجزاء بل اقتضى القضاء لزم القول بالتكرار و اللّازم باطل و المقدّم مثله فثبت دلالته على الاجزاء و عدم اقتضائه القضاء قوله يقتضى ذلك اى التكرار قوله
لا يتخلّف منه بالذّات اى لا يتخلّف الأمر عن التكرار من حيث الذات و ان تخلّف منه من جهة وجود المانع من العقل و غيره قوله بل يقول اى منكر الدّلالة على الاجزاء قوله لا مانع من اقتضائه ذلك اى اقتضاء الامر التكرار
[القول فى الاجزاء و عدمه]
و الحاصل ان القائل بالتكرار يقول بعدم جواز انفكاك الامر عن التكرار إلّا ان يمنع مانع و القائل بعدم دلالة الامر على الاجزاء يقول لا مانع له من دلالته على التكرار فى بعض الاوقات فبينهما بون بعيد فلا يلزم من القول بعدم الاجزاء القول بالتكرار قوله كما اشرنا