الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٥٢ - القول فى الاجزاء و عدمه
اليه فى المقدّمات لعلّه اراد من المقدّمات بعضها لانه انّما اشار اليه فى المقدّمتين إحداهما المقدّمة الثانية اعنى قوله ثم انّ الظاهر ان التكليف اه و ثانيهما المقدّمة الثالثة اعنى قوله و كذلك مع قطع النّظر عن كون الامر للطّبيعة او المرّة او التكرار قوله على مقتضى العقل و العادة اى بقدر ما يمكن عقلا و عادة قوله الّا ان يمنع مانع عنه سواء كان عقليّا كالاكل و الشرب و النّوم بقدر ما يندفع به الضرورة او شرعيّا كالحيض و السّفر بالنسبة الى الصّوم مثلا قوله و فيه ان القضاء للفائت هذا خبر لأن و الحاصل ان الحجّ الواجب فى الصورة المذكورة ليس قضاء الحجّ الفاسد الذى لم يأت به فما اتى به لم يقض و ما قضى لم يؤت به قوله و بانه لو كان هذا دليل ثان للمانع قوله منع بطلان اللّازم بان يقول بعدم وجوب القضاء فى الصورة المذكورة قوله فنقول انّ هذا القضاء هذا بيان لاستظهار الجواب بعد التامّل فيما ذكره قوله بالدّليل اى بسبب الدّليل الخارجى قوله على تصريح بما ذكرنا من تحرير محلّ النزاع و تقرير الادلّة و تحقيق المبحث و غير ذلك قوله من الفروع اى من فروع هذه المسألة قوله ان الامر اذا كان مقيّدا بوقت يحتمل ان يكون المراد من الامر هو المامور به فيكون قوله بذلك الامر من باب الاستخدام او يكون المراد منه نفس الامر مع كون المقصود من التقييد بالوقت هو تقييد مادّة الامر به لا لهيئة اعنى الوجوب و الّا كان واجبا مشروطا فيخرج عمّا نحن فيه قوله هل المامور به فيه شيئان اه اى الماهيّتان المطلوبتان اعنى الماهيّة المطلقة و الماهيّة المقيّدة قوله او شيء واحد و هو ما صدق عليه اللّفظ المركّب اعنى المقيّدة و الحاصل ان من قال بانّ المامور به فى المقام شيئان حمل القضاء بالامر الاوّل اذ بعد انتفاء احد الشيئين بقى الأخر و من قال بانّه شيء واحد جعله بفرض جديد اذ ليس فى الخارج الّا شيء واحد فاذا انتفى سقط المامور به قوله و الظاهر انّ مراده التنظير يعنى ان مراد العضدى من قوله ان الخلاف هنا اى فى المطلق و المقيّد مبنىّ على الخلاف فى الجنس و الفصل من باب التّنظير لا التّفريع قوله
خارج عن الماهيّة اى خارج عن ماهيّة المقيّد لأن الزمان من الاعراض و ليس من الذّاتيّات للاشياء بخلاف الفصل فانّه داخل فى الماهيّة و ذاتىّ لها فان قلت كيف يمكن القول بخروج الزمان عن ماهيّة الصّوم مع انه لا يخلو من زمان ابدا قلت المراد من الزمان الخارج هو الزمان المخصوص اعنى يوم الخميس مثلا لا الزّمان المطلق او يقال انه خارج قيدا لا تقييدا فافهم قوله و ردّه بعض المحققين و هو سلطان العلماء فى حاشية العضدى قوله بان كونهما شيئين بان يكون المطلق و المقيّد فى الخارج شيئين قوله لاحتمال ان يكون غرض الامر اتيانهما مجتمعا لعلّ غرضه انه يحتمل ان يكون مطلوب الامر الماهيّة المقيّدة على ان يكون التقييد داخلا و القيد خارجا فمع فوات القيد ينتفى التقييد فينتفى الطّلب و لا يصحّ ان يكون غرضه انّ مطلوب الامر هو المركّب الخارجى من المطلق و المقيّد على نحو تركّب الصّلاة من الاجزاء الخارجيّة على وجه يكون القيد ايضا مطلوبا لوضوح ان الحكم الشرعى انّما يعرض فعل المكلف لا غيره ممّا اخذ قيدا معه زمانا