الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٣٥ - حجة المجوزين
منهم بل جوّزوا التكليف بالممتنع الغيرى و الاضافى قوله لا الاضافيّ هو بمعنى الممتنع بالغير قوله هو ذلك اى قبح التكليف فى امتناع الامتثال مع علم الامر به لا بدونه؟ قوله هذه الصّورة اى صورة علم الامر
[حجة المجوزين]
قوله احتجّوا اى القائلين بجواز الامر و ارادة المامور به مع علم الامر بانتفاء الشرط قوله و نحوهما كالامتحان و الابتلاء قوله نعم يصحّ ذلك اى الاحتجاج المذكور قوله فلانّه مع الفعل اه اى لانّ المكلّف مع الاشتغال بالفعل او بعد فراغه عنه ينعدم التكليف فيها عن اصله فلا يتصوّر كونه عالما بانّه مكلّف و امّا قبل اشتغاله بالفعل لا يحصل له العلم ببقائه على التمام فلم يعلم بالتّكليف هنا ايضا قوله و المراد العلم بالاتيان اه جواب عن سؤال مقدّر و هو انّا نفرض فى القسم الاخير و هو قبل اشتغاله بالفعل موردا يحصل للمكلّف العلم بتكليفه و هو اذا مضى من الوقت مقدار ما يتمكن من اداء الفعل فيه مع تحصيل الشرائط فكيف يقال انه لو لم يصحّ لم يعلم انه مكلّف و حاصل الجواب انّ المراد انه لو لم يعلم احد بكونه مكلّفا بالنّسبة الى اتيان الفعل فيما بعد فلا يضرّ حصول العلم بكونه مكلّفا باعتبار عدم الاتيان بالفعل فى الوقت السّابق قوله
فيلاحظ هذا الكلام اى الترديدات الثلاثة اعنى قوله فلانه مع الفعل و بعده ينقطع التكليف و قبله لا يحصل العلم اه قوله و فيه منع الملازمة توضيحه انّا نختار القسم الاخير من الترديدات فنقول ما اردتم من العلم فى قولكم و قبله لا يحصل العلم ببقائه على صفات التّكليف الى التمام فان اردتم منه الاعتقاد الرّاجح فنمنع عدم حصول العلم بهذا المعنى ضرورة عدم حصول الظن بالبقاء على صفات التّكليف لاغلب المكلّفين و ان اردتم منه معناه الحقيقى و هو القطع فعدم حصول القطع بالبقاء للمكلّفين مسلّم و لكن بطلانه ممنوع لكونه صحيحا فح دعوى الضّرورة بالبطلان مكابرة و عناد قوله مع انّ انقطاع التّكليف بيانه
انّا نختار القسم الاوّل من الترديدات و هو انه مع الفعل ينقطع التّكليف عنه فنقول ان انقطاع التّكليف ح ليس بمسلّم بل هو محلّ كلام قوله لو لم يصحّ اه لعلّ هذا بعد تسليم الدّليل الثالث المذكور اى لو لم يصحّ الامر مع علم الامر بانتفاء شرطه لم يعلم احد بانّه مكلّف و لازمه عدم العلم إبراهيم بذبح الولد مع انه كان عالما و الا لم يقدم على قتل الولد قوله و هو عدم النسخ الضّمير راجع الى الشرط فيكون عدم انتفاء النّسخ موجبا لثبوته لان نفى النّفى اثبات قوله و قد علمه اى علم إبراهيم(ع)وجوب ذبح ولد و كيف و لو لم يكن علما به لم يقدم عليه لعدم جريان العادة يقتل النفس خصوصا قتل الولد الّذى هو من اعظم الكبائر قوله و لم يحتجّ الى الفداء لان الفداء جعل الشّيء مكان الشيء لدفع الضّرر عنه فاذا لم يكن ذبح الولد واجبا يكون الفداء لغوا تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا قوله و اجيب الاجوبة الّتى ذكره ره ستّة و نحن نشير الى كلّ واحد فى موضعه إن شاء الله تعالى قوله بالمنع من تكليف اه هذا هو الجواب الاوّل حاصله ان المامور به هنا ليس هو نفس الذّبح بل