الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٣٠ - فى اقسام المشتق
عن ارادة جميع المعانى المجازيّة غير المعنى المراد يعنى اذا اقيمت قرينة اخرى على ارادة المعنيين
[فى بيان المشتقّ]
قوله و المشتقّ كاسم الفاعل اه اعلم انّ المشتق ماخوذ من الاشتقاق و هو فى اللّغة مطلق الاقتطاع يق اشتقّ [١] فلان من الشطّ نهرا اى اقتطع منه نهرا و فى اصطلاح العلماء يطلق على قسمين
[فى اقسام المشتق]
احدهما المشتق بالمعنى الاعمّ و هو اللفظ الماخوذ من لفظ يسمّى الاوّل فرعا و الثانى اصلا و هذه ثلاثة اقسام الاوّل
المشتق الصّغير و يقال له الأصغر ايضا و هو ان بكون مشتملا على اصول حروف الاصل و ترتيبه كضرب من الضّرب و الثانى المشتقّ الكبير و هو ان يكون مشتملا على حروفه دون ترتيبه كجبذ من الجذب الظّاهر انه يطلق عليه الاشتقاق بالقلب المكانى ايضا و الثالث المشتق الاكبر و هو عكس الثانى كنهق من النعق و يقال له الاشتقاق من باب التبديل ايضا و حيث يطلق المشتقّ و يراد منه القسم الأوّل و لا بدّ من الاشتقاق من التّغيير بين الاصل و الفرع امّا بزيادة حرف او حركة او نقصان احدهما او بالمركّب منهما ثنائيّا او ثلاثيّا او رباعيّا فالبسائط اربع كالثلاثى و الثّنائى ستّة و الرّباعى واحد فيكون الأقسام خمسة و عشر و بعضهم زاد عليها آخر امّا امثلة البسائط الأربعة
ففى هذا الشّكل و امّا امثلة الثلاثى الاربعة ففى هذا الشّكل
زيادة الحرف/ مثل عالم من علم/ زيادة الحرف و الحركة مع نقصان/ مثل اضرب من ضرب
نقصان الحرف/ مثل خف من خوف/ زيادة الحرف و الحركة مع نقصان/ مثل خاف من خوف الماضى
زيادة الحركة/ مثل ضرب من ضرب/ نقصان الحرف و الحركة مع زيادة/ مثل وعد من وعدة
نقصان الحركة/ مثل ضرب من ضرب على قول الكوفيّين/ نقصان الحرف و الحركة مع نقصان/ مثل كالّ على وزن فاعل من كلال و امّا امثلة الثنائى لستّة ففى هذا الشّكل
نقصان الحرف و زيادته/ مثل ديّان من ديانة فافهم/ نقصان الحرف و زيادة الحركة/ مثل كتب من كتبة/ نقصان الحرف و الحركة/ مثل جلس من جلسة بكسر الجيم/ زيادة الحرف و الحركة/ مثل جلسه من جلس على قول الكوفيّين/ زيادة الحرف و نقصان الحركة/ مثل بعيد من بعد على مذهب الكوفيّين/ زيادة الحركة و نقصانها/ مثل علم من علم على قول الكوفيّين/ امّا الرّباعى الواحد فكلفظ دما من دمى فافهم و المشهور من المشتق فى هذا القسم هو التسع المشهور و كلّها مشتقّ من المصدر عند البصريّين و من الفعل عند الكوفيّين و قال شريف العلماء ان المصدر ايضا مشتقّ من المادّة اعنى الحروف المجرّدة من الحركات و السّكنات و يمكن ان يكون مرادهم من المصدر ايضا ذلك و لكنّهم عبّروا بالمصدر لكونه اقرب الى المادّة من غيره و قد ذكرناه مفصّلا فى بحث الاطّراد و القسم الثانى هو المشتق بالمعنى الاخصّ و هو ما دلّ على حدث و صاحبه و عرّفه بعضهم بانّه كلّ مشتقّ اسميّ وصفيّ لم يكن مبدا اشتقاقه لفظا فخرجت الأفعال لعدم كونها اسما و المصادر لعدم كونها وصفا و المثنيات و المجموع لكون مبدا اشتقاقها لفظا و بقى اسم الفاعل و نحوه و هذا هو المناسب للمقام دون القسم الاوّل لعدم جريان النّزاع الآتي فى اكثر مصاديقه كمشتقّات الأفعال و المأخوذات من اسماء الأعيان كالمصغّر و الجمع المكسّر بل بعض ما اخذ من الاسماء
[١] بعض المعانى المجازيّة مع لمعنى المجاز و المراد فلا يكون القرنية مانعة عن ارادة هذا المعنى المجازى ايضا بل تكون مانعة عن غير هذين المعنيين المجازيّين قوله و الّا فكيف اى و ان لم يقم قرنية اخرى على ارادة